تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

، وَوُلِدَ فِيهِ وَلَدُهُ جَمِيعًا، وَكَانَ عَقِيلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَخَذَ مَسْكَنَهُ الَّذِي وُلِدَ فِيهِ، وَأَمَّا بَيْتُ خَدِيجَةَ فَأَخَذَهُ مُعَتِّبُ بْنُ أَبِي لَهَبٍ، وَكَانَ أَقْرَبَ النَّاسِ إِلَيْهِ جِوَارًا، فَبَاعَهُ بَعْدُ مِنْ مُعَاوِيَةَ بِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ، وَكَانَ عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ يَبْلُغُهُ عَنْ يَعْلَى أَنَّهُ يَفْخَرَ بِدَارِهِ، فَيَقُولُ: وَاللَّهِ لَأَظُنَّنِي سَآتِي دَلَّ بْنَ عَلِيٍّ فَآخُذُ دَارِي مِنْهُ فَصَارَتْ دَارُ آلِ جَحْشِ بْنِ رِيَابٍ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ حِينَ قَاسَمَ يَعْلَى دُورَهُ، فَكَانَتْ فِي يَدِ عُثْمَانَ وَوَلَدِهِ لَمْ تَخْرُجْ مِنْ أَيْدِيهِمْ مِنْ يَوْمَئِذٍ، وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ دَارَ أَبَانَ لِأَنَّ أَبَانَ بْنَ عُثْمَانَ كَانَ يَنْزِلُهَا فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ إِذَا قَدِمَ مَكَّةَ، فَلِذَلِكَ سُمِّيَتْ بِهِ وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ جَحْشِ بْنِ رِيَابٍ يَذْكُرُ الَّذِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ بَنِي أُمَيَّةَ مِنَ الرَّحِمِ وَالصِّهْرِ وَالْحِلْفِ، وَكَانَ حَلِيفَهُمْ، وَأُمُّهُ أُمَيْمَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَكَانَتْ تَحْتَهُ الْفَارِعَةُ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ، فَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ جَحْشِ بْنِ رِيَابٍ:

[البحر الكامل]

أَبَنِي أُمَيَّةَ كَيْفَ أُظْلَمُ فِيكُمُ ... وَأَنَا ابْنُكُمْ وَحَلِيفُكُمْ فِي الْعُسْرِ

لَا تَنْقُضُوا حِلْفِي وَقَدْ حَالَفْتُكُمْ ... عِنْدَ الْجِمَارِ عَشِيَّةَ النَّفْرِ

وَعَقَدْتُ حَبْلَكُمُ بِحَبْلِيَ جَاهِدًا ... وَأَخَذْتُ مِنْكُمْ أَوْثَقَ النَّذْرِ

وَلَقَدْ دَعَانِي غَيْرُكُمْ فَأَبَيْتُهُمْ ... وَذَخَرْتُكُمْ لِنَوَايِبِ الدَّهْرِ

فَوَصَلْتُمُ رَحِمِي بِحَقْنِ دَمِي ... وَمَنَعْتُمُ عَظْمِي مِنَ الْكَسْرِ

لَكُمُ الْوَفَاءُ وَأَنْتُمُ أَهْلٌ لَهُ ... إِذْ فِي سِوَاكُمْ أَقْبَحُ الْغَدْرِ

مَنَعَ الرُّقَادَ فَمَا أُغَمِّضُ سَاعَةً ... هَمٌّ يَضِيقُ بِذِكْرِهِ صَدْرِي

قَالَ: وَلِآلِ جَحْشِ بْنِ رِيَابٍ أَيْضًا الدَّارُ الَّتِي بِالثَّنِيَّةِ فِي حَقِّ آلِ مُطِيعِ بْنِ الْأَسْوَدِ، وَيُقَالُ لَهَا دَارُ كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ دَارُ الطَّاقَةِ، ابْتَاعَهَا كَثِيرُ بْنُ الصَّلْتِ مِنْ آلِ جَحْشِ بْنِ رِيَابٍ فِي الْإِسْلَامِ

أخبار مكة للأزرقي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أخبار مكة للأزرقيج ٢ · ص ٢٤٦