تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شَدِيدٌ قَالُوا: فَأَيْنَ تُرِيدُ؟ فَأَشَارَ بِيَدِهِ نَحْوَ الْمَدِينَةِ، وَإِنَّمَا يُرِيدُ الْهِجْرَةَ، فَأَدْرَكَهُ الْمَوْتُ بِأَضَاةِ بَنِي غِفَارٍ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ [النساء: 100] ، فَيُقَالُ: إِنَّهُ دُفِنَ فِي مَقْبَرَةِ الْمُهَاجِرِينَ بِطَرَفِ الْحَصْحَاصِ، وَبِهِ سُمِّيَتْ مَقْبَرَةَ الْمُهَاجِرِينَ " قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ: وَقَبْرُ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ الْهِلَالِيَّةِ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهِيَ خَالَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَلَى الثَّنِيَّةِ الَّتِي بَيْنَ وَادِي سَرِفَ وَبَيْنَ أَضَاةِ بَنِي غِفَارٍ، مَاتَتْ بِسَرِفَ، فَدُفِنَتْ هُنَالِكَ وَأَضَاةُ بَنِي غِفَارٍ الَّتِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَتَانِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَأَنَا بِأَضَاةِ بَنِي غِفَارٍ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ رَبَّكَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَقْرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ , فَقُلْتُ: أَسْأَلُ اللَّهَ الْمُعَافَاةَ قَالَ: فَإِنَّهُ يَأْمُرُكَ أَنْ تَقْرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفَيْنِ , قُلْتُ: أَسْأَلُ اللَّهَ الْمُعَافَاةَ قَالَ: فَإِنَّهُ يَأْمُرُكَ أَنْ تَقْرَأَهُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَحْرُفٍ , فَقُلْتُ: أَسْأَلُ اللَّهَ الْمُعَافَاةَ قَالَ: فَإِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَقْرَأَهُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، كُلُّهَا شَافٍ كَافٍ "

وَحَدَّثَنِي جَدِّي، عَنِ الزَّنْجِيِّ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: حَضَرْتُ مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ جَنَازَةَ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَرِفَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «هَذِهِ زَوْجُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِذَا رَفَعْتُمْ نَعْشَهَا فَلَا تُزَلْزِلُوا، وَلَا تُزَعْزِعُوا، وَارْفُقُوا إِذَا حَمَلْتُمْ، فَإِنَّهُ كَانَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِسْعٌ، فَكَانَ يَفْرِضُ لِثَمَانٍ، وَلَا يَفْرِضُ لِوَاحِدَةٍ»

أخبار مكة للأزرقي · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أخبار مكة للأزرقيج ٢ · ص ٢١٣