تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ عُثْمَانُ: قَالَ مُجَاهِدٌ: " الْعَاكِفُ فِيهِ: السَّاكِنُ فِيهِ، وَالْبَادِي: الْجَالِبُ "

قَالَ عُثْمَانُ: وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ السَّائِبِ الْكَلْبِيُّ قَالَ: الْعَاكِفُ أَهْلُ مَكَّةَ، وَأَمَّا الْبَادِي فَمَنْ أَتَاهُ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ الْبَلَدِ "

قَالَ عُثْمَانُ: وَأَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ قَالَ: قَالَ إِسْمَاعِيلُ: سَمِعْتُ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: «لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ تَعَالَى يَهُمُّ بِسَيِّئَةٍ فِيهَا، فَيُؤْخَذُ بِهَا وَلَا تُكْتَبُ عَلَيْهِ حَتَّى يَعْمَلْهَا، غَيْرَ شَيْءٍ وَاحِدٍ» قَالَ: فَفَزِعْنَا لِذَلِكَ، فَقُلْنَا: مَا هُوَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: " مَنْ هَمَّ أَوْ حَدَّثَ نَفْسِهِ بِأَنْ يُلْحِدَ بِالْبَيْتِ، أَذَاقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ﴾ [الحج: 25] بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ "

قَالَ عُثْمَانُ: وَأَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ قَالَ: قَالَ السُّدِّيُّ: " الْإِلْحَادُ الِاسْتِحْلَالُ، فَإِنَّ قَوْلَهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ﴾ [الحج: 25] ، يَعْنِي الظُّلْمَ فِيهِ، فَيَقُولُ: مَنْ يَسْتَحِلَّهُ ظَالِمًا فَيَتَعَدَّى فِيهِ، فَيُحِلَّ فِيهِ مَا حَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى "

قَالَ عُثْمَانُ: وَأَخْبَرَنِي الْمُثَنَّى بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ كَانَا جَالِسَيْنِ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: «إِنِّي لَأَجِدُ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ رَجُلًا يُسَمَّى عَبْدَ اللَّهِ عَلَيْهِ نِصْفُ عَذَابِ هَذِهِ الْأُمَّةِ» فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ: لَئِنْ كُنْتَ وَجَدْتَ هَذَا فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى، إِنَّكَ لَأَنْتَ هُوَ قَالَ: وَإِنَّمَا أَرَادَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو بِهَذَا، أَيْ فَلَا يَسْتَحِلَّ الْقِتَالَ فِي الْحَرَمِ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ مَنْصُورٍ السِّهَامِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، عَنِ ابْنِ قُرَّةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْأَسْوَدِ، بِسَنَدِهِ إِمَّا عَنْ مُجَاهِدٍ، وَإِمَّا عَنْ غَيْرِ ذَلِكَ قَالَ: «مَنْ أَخْرَجَ مُسْلِمًا مِنْ ظِلِّهِ فِي حَرَمِ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ، أَخْرَجَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ ظِلِّ عَرْشِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»

حَدَّثَنِي جَدِّي، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، وَعَطَاءٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ﴾ [الحج: 25] قَالَ: «الْعَاكِفُ أَهْلُ مَكَّةَ، وَالْبَادِي الْغُرَبَاءُ، سَوَاءٌ هُمْ فِي حُرْمَتِهِ»

أخبار مكة للأزرقي · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أخبار مكة للأزرقيج ٢ · ص ١٣٦