تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حَدَّثَنِي جَدِّي، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ مُجَاهِدً: " أَقْبَلَ إِبْرَاهِيمُ وَالسَّكِينَةُ، وَالصُّرَدُ، وَالْمَلَكُ مِنَ الشَّامِ، فَقَالَتِ السَّكِينَةُ: يَا إِبْرَاهِيمُ رَبِّضْ عَلَى الْبَيْتِ، فَلِذَلِكَ لَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ مَلِكٌ مِنْ هَذِهِ الْمُلُوكِ، وَلَا أَعْرَابِيٌّ نَافِرٌ إِلَّا رَأَيْتَ عَلَيْهِ السَّكِينَةَ "، قَالَ: وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: «أَقْبَلَتْ مَعَهُ السَّكِينَةُ لَهَا رَأْسٌ كَرَأْسِ الْهِرَّةِ وَجَنَاحَانِ»

وَحَدَّثَنِي جَدِّي، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَاجٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: " أَقْبَلَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَالْمَلَكُ، وَالسَّكِينَةُ، وَالصُّرَدُ دَلِيلًا حَتَّى تَبَوَّأَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ، كَمَا تَبَوَّأُت الْعَنْكَبُوتُ بَيْتَهَا، فَحَفَرَ فَأَبْرَزَ عَنْ رَبَضٍ فِي أُسِّهَا أَمْثَالِ خِلْفِ الْإِبِلِ، لَا يُحَرِّكُ الصَّخْرَةَ إِلَّا ثَلَاثُونَ رَجُلًا، قَالَ: ثُمَّ قَالَ لِإِبْرَاهِيمَ: قُمْ فَابْنِ لِي بَيْتًا، قَالَ: يَا رَبِّ وَأَيْنَ؟ قَالَ: سَنُرِيكَ، قَالَ: فَبَعَثَ اللَّهُ تَعَالَى سَحَابَةً فِيهَا رَأْسٌ تُكَلِّمُ إِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ: يَا إِبْرَاهِيمُ إِنَّ رَبَّكَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَخُطَّ قَدْرَ هَذِهِ السَّحَابَةِ، فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَيْهَا، وَيَأْخُذُ قَدْرَهَا، فَقَالَ لَهُ الرَّأْسُ: أَقَدْ فَعَلْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ فَارْتَفَعَتِ السَّحَابَةُ، فَأَبْرَزَ عَنْ أُسٍّ ثَابِتٍ مِنَ الْأَرْضِ، فَبَنَاهُ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ "

قَالَ: وَحَدَّثَنِي جَدِّي، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَاجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فِي حَدِيثٍ حَدَّثَ بِهِ عَنْ زَمْزَمَ، قَالَ: " ثُمَّ نَزَلَتِ السَّكِينَةُ كَأَنَّهَا غَمَامَةٌ، أَوْ ضَبَابَةٌ فِي وَسَطِهَا كَهَيْئَةِ الرَّأْسِ يَتَكَلَّمُ [ص: 61] ، يَقُولُ: يَا إِبْرَاهِيمُ خُذْ قَدْرِي مِنَ الْأَرْضِ، لَا تَزِدْ، وَلَا تُنْقِصْ، فَخُطَّ، فَذَلِكَ بَكَّةُ، وَمَا حَوَالَيْهِ مَكَّةُ "

أخبار مكة للأزرقي · الجزء ١ · الصفحة ٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أخبار مكة للأزرقيج ١ · ص ٦٠