تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ: " وَقَرَأْتُ فِي كِتَابٍ مِنَ الْكُتُبِ الْأُولَى: ذُكِرَ فِيهِ أَمْرُ الْكَعْبَةِ، فَوَجَدَ فِيهِ أَنْ لَيْسَ مِنْ مَلَكٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ بَعَثَهُ تَعَالَى إِلَى الْأَرْضِ إِلَّا أَمَرَهُ بِزِيَارَةِ الْبَيْتِ فَيَنْقَضُّ مِنْ عِنْدِ الْعَرْشِ مُحْرِمًا مُلَبِّيًا حَتَّى يَسْتَلِمَ الْحَجَرَ، ثُمَّ يَطُوفُ سَبْعًا بِالْبَيْتِ، وَيَرْكَعُ فِي جَوْفِهِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَصْعَدُ "

وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي لَبِيدٍ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، قَالَ: " لَمَّا أَهْبَطَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَى الْأَرْضِ أَهْبَطَهُ إِلَى مَوْضِعِ الْبَيْتِ الْحَرَامِ، وَهُوَ مِثْلُ الْفَلَكِ مِنْ رِعْدَتِهِ، ثُمَّ أُنْزِلَ عَلَيْهِ الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ، يَعْنِي الرُّكْنَ، وَهُوَ يَتَلَأْلَأُ مِنْ شِدَّةِ بَيَاضِهِ، فَأَخَذَهُ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَضَمَهُ إِلَيْهِ أُنْسًا بِهِ ثُمَّ نَزَلَتْ عَلَيْهِ الْعَصَا، فَقِيلَ لَهُ: تَخَطَّ يَا آدَمُ، فَتَخَطَّا، فَإِذَا هُوَ بِأَرْضِ الْهِنْدِ وَالسِّنْدِ، فَمَكَثَ بِذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ اسْتَوْحَشَ إِلَى الرُّكْنِ، فَقِيلَ لَهُ: احْجُجْ، قَالَ: فَحَجَّ، فَلَقِيَتْهُ الْمَلَائِكَةُ، فَقَالُوا: بِرَّ حَجَّكَ يَا آدَمُ، لَقَدْ حَجَجْنَا هَذَا الْبَيْتَ قَبْلَكَ بِأَلْفَيْ عَامٍ "

وَحَدَّثَنِي جَدِّي، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَاجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ «آدَمَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمَّا أُهْبِطَ الْأَرْضَ حَزَنَ عَلَى مَا فَاتَهُ مِمَّا كَانَ يَرَى، وَيَسْمَعُ فِي الْجَنَّةِ مِنْ عِبَادَةِ اللَّهِ، فَبَوَّأَ اللَّهُ لَهُ الْبَيْتَ الْحَرَامَ، وَأَمَرَهُ بِالسَّيْرِ إِلَيْهِ، فَسَارَ إِلَيْهِ لَا يَنْزِلُ مَنْزِلًا إِلَّا فَجَّرَ اللَّهُ لَهُ مَاءً مَعِينًا، حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَكَّةَ، فَأَقَامَ بِهَا يَعْبُدُ اللَّهَ عِنْدَ ذَلِكَ الْبَيْتِ، وَيَطُوفُ بِهِ فَلَمْ تَزَلْ دَارَهُ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ بِهَا»

حَدَّثَنِي

أخبار مكة للأزرقي · الجزء ١ · الصفحة ٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أخبار مكة للأزرقيج ١ · ص ٣٩