وَصُلَحَائِهِمْ جَمَاعَةً وَشَاوَرْتُهُمْ فِي ذَلِكَ فَأَجْمَعَ ظَنُّهُمْ بِأَنَّ مَا عَلَى ظَهْرِ الْكَعْبَةِ مِنَ الْكِسْوَةِ قَدْ أَثْقَلَهَا وَوَهَّنَهَا وَلَمْ يَأْمَنُوا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ قَدْ أَضَرَّ بِجُدُرَاتِهَا، وَأَنَّهَا لَوْ جُرِّدَتْ أَوْ خُفِّفَ عَنْهَا بَعْضُ مَا عَلَيْهَا مِنَ الْكِسْوَةِ كَانَ أَصْلَحَ وَأَوْثَقَ لَهَا، فَأَنْهَيْتُ ذَلِكَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَرَى رَأْيَهُ الْمَيْمُونَ فيه، وَيَأْمُرَ فِي ذَلِكَ بِمَا يُوَفِّقُهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَيُسَدِّدُهُ لَهُ، وَكَانَ فَرْشُ أَرْضِ الْكَعْبَةِ قَدِ انْثَلَمَ مِنْهُ شَيءٌ كَثِيرٌ شَائِنٌ. وَكَتَبَ صَاحِبُ الْبَرِيدِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ جَعْفَرٍ الْمُتَوَكِّلِ عَلَى اللَّهِ بِمِثْلِ مَا كَتَبَ بِهِ الْعَامِلُ بِمَكَّةَ مِنْ ذَلِكَ وَتَوَاتَرْتُ كُتُبُهُمَا بِهِ وَتَمَالَيَا فِي ذَلِكَ، وَذَكَرَا فِي بَعْضِ كُتُبِهِمَا أَنَّ أَمْطَارَ الْخَرِيفِ قَدْ كَثُرَتْ، وَتَوَاتَرَتْ بِمَكَّةَ وَمِنًى فِي هَذَا الْعَامِ فَهَدَّمَتْ مَنَازِلَ كَثِيرَةً، وَأَنَّ السَّيْلَ حَمَلَ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِبْرَاهِيمَ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَعْرُوفِ بِمَسْجِدِ الْخَيْفِ، فَهَدَمَ سُقُوفَهَ وَعَامَّةَ جُدُرَاتِهِ وَذَهَبَ بِمَا فِيهِ مِنَ الْحَصْبَاءِ فَأَعْرَاهُ، وَهَدَمَ مِنْ دَارِ الْإِمَارَةِ بِمِنًى وَمَا فِيهَا مِنَ الْحَجَرِ جُدُرَاتٍ وَعِدَّةَ أَبْيَاتٍ، وَهَدَمَ الْعَقَبَةَ الْمَعْرُوفَةَ بِجَمْرَةِ الْعَقَبَةِ وَبِرْكَةَ الْيَاقُوتَةِ وَبِرَكَ الْمَأْزِمَيْنِ وَالْحِيَاضَ الْمُتَّصِلَةَ بِهَا، وَبِرْكَةَ الْعَيْرَةِ وَأَنَّ الْعَمَلَ فِي
أخبار مكة للأزرقي · الجزء ١ · الصفحة ٢٩٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
أخبار مكة للأزرقيج ١ · ص ٢٩٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي