تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، عَنِ الْوَاقِدِيِّ، عَنْ خَالِدِ بْنِ إِلْيَاسَ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ فَاطِمَةَ الْخُزَاعِيَّةِ قَالَتْ: سَأَلْتُ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَتْ: «إِذَا نُزِعَتْ عَنْهَا ثِيَابُهَا فَلَا يَضُرُّهَا مَنْ لَبِسَهَا مِنَ النَّاسِ مِنْ حَائِضٍ أَوْ جُنُبٍ»

قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ: سَمِعْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ مَشْيَخَةِ أَهْلِ مَكَّةَ يَقُولُ: «حَجَّ الْمَهْدِيُّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ سَنَةَ سِتِّينَ وَمِائَةٍ، فَجَرَّدَ الْكَعْبَةَ، وَأَمَرَ بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَهُدِمَ، وَزَادَ فِيهِ الزِّيَادَةَ الْأُولَى»

وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَجَبِيُّ، عَنْ جَدَّتِهِ فَاطِمَةَ بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَتْ: " حَجَّ الْمَهْدِيُّ، فَجَرَّدَ الْكَعْبَةَ، وَطَلَى جُدْرَانَهَا مِنْ خَارِجٍ بِالْغَالِيَةِ [ص: 263] وَالْمِسْكِ وَالْعَنْبَرِ. قَالَتْ: فَأَخْبَرَنِي جَدُّكَ - تَعْنِي زَوْجَهَا - مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحَجَبِيُّ قَالَ: «صَعِدْنَا عَلَى ظَهْرِ الْكَعْبَةِ بِقَوَارِيرَ مِنَ الْغَالِيَةِ، فَجَعَلْنَا نُفْرِغُهَا عَلَى جُدُرَاتِ الْكَعْبَةِ مِنْ خَارِجٍ مِنْ جَوَانِبِهَا كُلِّهَا، وَعَبِيدُ الْكَعْبَةِ قَدْ تَعَلَّقُوا بِالْبَكَرَاتِ الَّتِي تُخَاطُ عَلَيْهَا ثِيَابُ الْكَعْبَةِ، وَيَطْلُونَ بِالْغَالِيَةِ جُدُرَاتِهَا مِنْ أَسْفَلِهَا إِلَى أَعْلَاهَا» قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْخُزَاعِيُّ: «أَنَا رَأَيْتُهَا وَقَدْ غُيِّرَ الْجَدْرُ الَّذِي بَنَاهُ الْحَجَّاجُ مِمَّا يَلِي الْحِجْرَ، وَقَدِ انْفَتَحَ مِنَ الْبِنَاءِ الْأَوَّلِ الَّذِي بَنَاهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ مِقْدَارُ أُصْبُعٍ مِنْ دُبُرِهَا وَمِنْ وَجْهِهَا، وَقَدْ رُهِمَ بِالْجِصِّ الْأَبْيَضِ»

أخبار مكة للأزرقي · الجزء ١ · الصفحة ٢٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أخبار مكة للأزرقيج ١ · ص ٢٦٢