حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الْبَلْخِيُّ، قَالَ: " أَسْلَمَ مَلِكٌ مِنْ مُلُوكِ التُّبَّتِ، وَكَانَ لَهُ صَنَمٌ مِنْ ذَهَبٍ يَعْبُدُهُ فِي صُورَةِ إِنْسَانٍ، وَكَانَ عَلَى رَأْسِ الصَّنَمِ تَاجٌ مِنَ الذَّهَبِ مُكَلَّلٌ بِخَرَزِ الْجَوْهَرِ وَالْيَاقُوتِ الْأَحْمَرِ وَالْأَخْضَرِ وَالزَّبَرْجَدِ، وَكَانَ عَلَى سَّرِيرْ مُرَبَّعٍ مُرْتَفِعٍ مِنَ الْأَرْضِ عَلَى قَوَائِمَ، وَالسَّرِيرُ مِنْ فِضَّةٍ، وَكَانَ عَلَى السَّرِيرِ فَرْشَةُ الدِّيبَاجِ، وَعَلَى أَطْرَافِ الْفُرُشِ أَزْرَارٌ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ مُرْخَاةٍ، وَالْأَزْرَارُ عَلَى قَدْرِ الْكَرَّيْنِ فِي وَجْهِ السَّرِيرِ، فَلَمَّا أَسْلَمَ ذَلِكَ الْمَلِكُ، أَهْدَى السَّرِيرَ وَالصَّنَمَ إِلَى الْكَعْبَةِ، فَبَعَثَ بِهِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَبْدِ اللَّهِ الْمَأْمُونِ هَدِيَّةً لِلْكَعْبَةِ، وَالْمَأْمُونُ يَوْمَئِذٍ بِمَرْوَ مِنْ خُرَاسَانَ، فَبَعَثَ بِهِ الْمَأْمُونُ إِلَى الْحَسَنِ بْنِ سَهْلٍ بِوَاسِطَ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَبْعَثَ بِهِ إِلَى الْكَعْبَةِ
أخبار مكة للأزرقي · الجزء ١ · الصفحة ٢٢٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
أخبار مكة للأزرقيج ١ · ص ٢٢٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي