: " لَمَّا أَرَادَ ابْنُ الزُّبَيْرِ هَدْمَ الْكَعْبَةِ سَأَلَ رِجَالًا مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ: مِنْ أَيْنَ كَانَتْ قُرَيْشٌ أَخَذَتْ حِجَارَةَ الْكَعْبَةِ حِينَ بَنَتْهَا؟ فَأُخْبِرَ أَنَّهُمْ بَنَوْهَا مِنْ حِرَاءٍ وَمِنْ ثَبِيرٍ وَمِنَ الْمُقَطَّعِ، وَهُوَ الْجَبَلُ الْمُشْرِفُ عَلَى مَسْجِدِ الْقَاسِمِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ خَلَفِ بْنِ الْأَسْوَدِ الْخُزَاعِيِّ، عَلَى يَمِينِ مَنْ أَرَادَ الْمُشَاشَ مِنْ مَكَّةَ مُشْرِفًا عَلَى الطَّرِيقِ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ الْمُقَطَّعَ؛ لِأَنَّهُ جَبَلٌ صُلْبُ الْحِجَارَةِ، فَكَانَ يُوقَدُ بِالنَّارِ ثُمَّ يُقْطَعُ. وَيُقَالُ: إِنَّمَا سُمِّيَ الْمُقَطَّعَ؛ لِأَنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ كَانُوا إِذَا خَرَجُوا مِنْ مَكَّةَ قَلَّدُوا أَنْفُسِهِمْ وَرَوَاحِلَهُمْ مِنْ عِضَاةِ الْحَرَمِ، فَإِذَا لَقِيَهُمْ أَحَدٌ قَالُوا: هَذَا مِنْ أَهْلِ اللَّهِ. فَلَا يُعْرَضُ لَهُ، حَتَّى إِذَا دَخَلُوا الْحَرَمَ آمَنُوا، فَصَارُوا عِنْدَ الْمُقَطَّعِ، فَقَطَعُوا قَلَائِدَهُمْ وَقَلَائِدَ رَوَاحِلِهِمُ الَّتِي مِنْ عِضَاةِ الْحَرَمِ هُنَالِكَ، فَسُمِّيَ بِذَلِكَ الْمُقَطَّعَ. وَمِنْ قَافِيَةِ الْخَنْدَمَةِ، وَالْخَنْدَمَةُ جَبَلٌ فِي ظَهْرِ أَبِي قُبَيْسٍ مِنْ ظَهْرِهَا الْمُشْرِفِ عَلَى دَارِ أَبِي صَيْفِيٍّ الْمَخْزُومِيِّ، فِي شِعْبِ آلِ سُفْيَانَ دُونَ شِعْبِ الْخُوزِ، وَذَلِكَ الْمَوْضِعُ عَنْ يَمِينِ مَنِ انْحَدَرَ مِنَ الثَّنِيَّةِ الَّتِي يَسْلُكُ فِيهَا مِنْ شِعْبِ ابْنِ عَامِرٍ إِلَى شِعْبِ آلِ سُفْيَانَ، ثُمَّ إِلَى مِنًى، وَهَذَا الْمَوْضِعُ مُرْتَفِعٌ فِي الْجَبَلِ، مَوْضِعُ مَقْلَعِهِ بَيْنَ هَذِهِ الثَّنِيَّةِ وَبَيْنَ الثَّنِيَّةِ الَّتِي تُشْرِفُ عَلَى شِعْبِ الْخُوزِ، يَسْلُكُ مِنْهَا مِنْ مِنًى إِلَى مَكَّةَ مَنْ سَلَكَ شِعْبَ الْخُوزِ، وَمِنْ جَبَلٍ عِنْدَ الثَّنِيَّةِ الْبَيْضَاءِ الَّتِي فِي طَرِيقِ جُدَّةَ
أخبار مكة للأزرقي · الجزء ١ · الصفحة ٢٢٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
أخبار مكة للأزرقيج ١ · ص ٢٢٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي