تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَبُوهُمْ قُصَيٌّ كَانَ يُدْعَى مُجَمِّعًا ... بِهِ جَمَعَ اللَّهُ الْقَبَايِلَ مِنْ فِهْرِ

هُمُ نَزَلُوهَا وَالْمِيَاهُ قَلِيلَةٌ ... وَلَيْسَ بِهَا إِلَّا كُهُولُ بَنِي عُمَرِ

يَعْنِي خُزَاعَةَ. قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ " وَزَادَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ كَعْبٍ الْخُزَاعِيُّ:

أَقَمْنَا بِهَا وَالنَّاسُ فِيهَا قَلَايِلُ ... وَلَيْسَ بِهَا إِلَّا كُهُولُ بَنِي عُمَرِ

هُمُ مَلَئُوا الْبَطْحَاءَ مَجْدًا وَسُؤْدُدًا ... وَهُمْ طَرَدُوا عَنْهَا غُوَاةَ بَنِي بَكْرِ

وَهُمْ حَفَرُوهَا وَالْمِيَاهُ قَلِيلَةٌ ... وَلَمْ يُسْتَقَى إِلَّا بِنَكْدٍ مِنَ الْحَفْرِ

حَلِيلُ الَّذِي عَادَى كِنَانَةَ كُلَّهَا ... وَرَابَطَ بَيْتَ اللَّهِ فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ

أَحَازِمُ إِمَّا أَهْلِكَنَّ فَلَا تَزَلْ ... لَهُمْ شَاكِرًا حَتَّى تُوَسَّدَ فِي الْقَبْرِ

وَيُقَالُ: مِنْ أَجْلِ تَجَمُّعِ قُرَيْشٍ إِلَى قُصَيٍّ سُمِّيَتْ قُرَيْشٌ قُرَيْشًا. قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ: وَأَنْشَدَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْحَلَبِيُّ فِي التَّقَرُّشِ وَهُوَ الِاجْتِمَاعُ:

أَيُجْدِي كَثْحُنَا لِلطِّعَانِ إِذَا اقْتَرَشَ ... الْقَنَا وَتَقَعْقَعَ الْحَجَفُ

وَلِبَعْضِهِمْ:

[البحر الوافر]

قَوَارِشُ بِالرِّمَاحِ كَأَنَّ فِيهَا ... شَوَاطِنَ تَنْتَزِعْنَ بِهِ انْتِزَاعَا

وَالتَّجَمُّعُ التَّقَرُّشُ فِي بَعْضِ كَلَامِ الْعَرَبِ. وَيُقَالُ: كَانَ يُقَالُ لِقُصَيٍّ الْقُرَشِيُّ، وَلَمْ يُسَمَّ قُرَشِيٌّ قَبْلَهُ. وَيُقَالُ أَيْضًا: إِنَّ النَّضْرَ بْنَ كِنَانَةَ كَانَ يُسَمَّى الْقُرَشِيَّ. وَقَدْ قِيلَ أَيْضًا: إِنَّمَا سُمِّيَتْ قُرَيْشٌ قُرَيْشًا؛ أَنَّهَا كَانَتْ تُجَّارًا تَكْتَسِبُ وَتَتَّجِرُ وَتَحْتَرِشُ، فَشُبِّهَتْ بِحُوتٍ فِي الْبَحْرِ "

أخبار مكة للأزرقي · الجزء ١ · الصفحة ١٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أخبار مكة للأزرقيج ١ · ص ١٠٨