تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿لشَيْء عَجِيب (٧٢) قَالُوا أَتَعْجَبِينَ من أَمر الله رحمت الله وَبَرَكَاته عَلَيْكُم أهل الْبَيْت إِنَّه حميد مجيد (٧٣) فَلَمَّا ذهب عَن إِبْرَاهِيم الروع وجاءته الْبُشْرَى يجادلنا فِي قوم﴾

قَوْله تَعَالَى ﴿وَهَذَا بعلي﴾ يَعْنِي: هَذَا زَوجي ﴿شَيخا﴾ نصب على الْقطع، وَقيل: على الْحَال.

وَفِي قِرَاءَة ابْن مَسْعُود: " وَهَذَا بعلي شيخ " على الْخَبَر. قَوْله تَعَالَى ﴿إِن هَذَا لشَيْء عَجِيب﴾ يَعْنِي: إِن هَذَا لشَيْء مستعجب بِخِلَاف الْعَادة.

قَوْله: ﴿قَالُوا أَتَعْجَبِينَ من أَمر الله﴾ مَعْنَاهُ: لَا تعجبي من أَمر الله؛ فَإِن الله إِذا أَرَادَ شَيْئا كَانَ.

وَقَوله تَعَالَى: ﴿رَحْمَة الله وَبَرَكَاته عَلَيْكُم أهل الْبَيْت﴾ فِيهِ مَعْنيانِ:

أَحدهمَا: أَن هَذَا على معنى الدُّعَاء من الْمَلَائِكَة.

وَالْآخر: أَنه على معنى الْخَبَر، و﴿رَحْمَة الله﴾ أَي: نعْمَة الله ﴿وَبَرَكَاته﴾ والبركات: جمع الْبركَة، وَالْبركَة: ثُبُوت الْخَيْر. وَقيل: وَبَرَكَاته: سعاداته.

وَقَوله: ﴿عَلَيْكُم أهل الْبَيْت﴾ هَذَا دَلِيل على أَن الْأزْوَاج يجوز أَن يسمين أهل الْبَيْت.

وَزَعَمت الشِّيعَة فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا يُرِيد الله ليذْهب عَنْكُم الرجس أهل الْبَيْت﴾ أَن الْأزْوَاج لَا يدخلن فِي هَذَا. وَهَذِه الْآيَة دَلِيل على أَنَّهُنَّ يدخلن فِيهَا.

قَوْله: ﴿إِنَّه حميد مجيد﴾ الحميد: هُوَ الْمَحْمُود فِي أَفعاله، والمجيد: هُوَ الْكَرِيم، وأصل الْمجد هُوَ الرّفْعَة والشرف.

قَوْله تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا ذهب عَن إِبْرَاهِيم الروع﴾ قَالَ قَتَادَة: الروع: الْفَزع؛ وَأما الروع بِالرَّفْع هُوَ النَّفس، وَمِنْه قَوْله: " ألْقى روح الْقُدس فِي روعي: (أَن لن) تَمُوت

تفسير السمعاني · الجزء ٢ · الصفحة ٤٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السمعانيج ٢ · ص ٤٤٤