سرورًا وفرحًا وإنما قيل أعين على القلة دون عيون لأن المراد أعين المتقين وهي قليلة بالإضافة إلى عيون غيرهم قال الله تعالى وقليل من عبادى الشكور ويجوز أن يقال في تنكير أعين إنها أعين خاصة وهي أعين المتقين والمعنى أنهم سألوا ربهم أن يرزقهم أزواجًا وأعقابًا عمالًا لله تعالى بسرون بمكانهم وتقربهم عيونهم وقيل ليس شئ أقر لعين المؤمن من أن يرى زوجته وأولاده مطيعين لله تعالى وعن ابن عباس رضى الله تعالى عنهما هو الولد إذا رآه يكتب الفقه ﴿واجعلنا للمتّقين إمامًا﴾ أي أئمة يقتدون بنا في الدين فاكتفى بالواحد لدلالته على الجنس ولعدم اللبس أو واجعل كل واحد منا إمامًا قيل في الآية ما يدل على أن الرياسة في الدين يجب أن تطلب ويرغب فيها
أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا (٧٥)
﴿أولئك يجزون الغرفة﴾ أي الغرفات وهي العلالي في الجنة فوحد اقتصارًا على الواحد الدال على الجنس دليله وهم فى الغرفات آمنون ﴿بما صبروا﴾ أي بصبرهم على الطاعات وعن الشهوات وعلى أذى الكفار
الفرقان (٧٧ - ٧٥)
الشعراء (٤ - ١)
ومجاهدتهم وعلى الفقر وغير ذلك ﴿ويلقّون فيها﴾ ويلقون كوفي غير حفص ﴿تحيّةً﴾ دعاء بالتعمير ﴿وسلامًا﴾ ودعاء بالسلامة يعني أن الملائكة يحيونهم ويسلمون عليهم أو يحيي بعضهم بعضًا ويسلم عليه
خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا (٧٦)
﴿خالدين فيها﴾ حال ﴿حسنت﴾ أي الغرفة ﴿مستقرّا ومقامًا﴾ موضع قرار وإقامة وهي في مقابلة ساءت مستقرا ومقاما
قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا (٧٧)
﴿قل ما يعبأ بكم ربّي لولا دعاؤكم﴾ ما متضمنة لمعنى الاستفهام وهي في محل النصب ومعناه ما يصنع بكم ربي لولا دعاؤه إياكم إلى الإسلام أو لولا عبادتكم له أي أنه خلقكم لعبادته كقوله وما خلقت الجن والإنس الا ليعبدون أي الاعتبار عند ربكم لعبادتكم أو ما يصنع