تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قصتهم ﴿للناس آية﴾ عبرة يعتبرون بها ﴿وَأَعْتَدْنَا﴾ وهيأنا ﴿للظالمين﴾ لقوم نوح وأصله وأعتدنا لهم إلا أنه أراد تظليمهم فأظهر أو هو عام لكل من ظلم ظلم شرك ويتناولهم بعمومه ﴿عَذَابًا أَلِيمًا﴾ أى النار

وَعَادًا وَثَمُودَ وَأَصْحَابَ الرَّسِّ وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا (٣٨)

﴿وَعَادًا﴾ دمرنا عادًا ﴿وَثَمُودَ﴾ حمزة وحفص على تأويل القبيلة وغيرهما وثمودًا على تأويل الحي أو لأنه اسم الأب الأكبر ﴿وأصحاب الرس﴾ هم قوم شعيب كانوا يعبدون الأصنام فكذبوا شعيبًا فبيناهم حول الرس وهي البئر غير مطوية انهارت بهم فخسف بهم وبديارهم وقيل الرس قرية قتلوا نبيهم فهلكوا أو هم أصحاب الأخدود والرس الأخدود ﴿وَقُرُونًا﴾ وأهلكنا أممًا ﴿بَيْنَ ذلك﴾ المذكور ﴿كَثِيرًا﴾ لا يعلمها إلا الله أرسل إليهم فكذبوهم فأهلكوا

وَكُلًّا ضَرَبْنَا لَهُ الْأَمْثَالَ وَكُلًّا تَبَّرْنَا تَتْبِيرًا (٣٩)

﴿وَكُلًاّ ضَرَبْنَا لَهُ الأمثال﴾ بينا له القصص العجيبة من قصص الأولين ﴿وَكُلًاّ تَبَّرْنَا تَتْبِيرًا﴾ أي أهلكنا إهلاكًا وَكُلًاّ الأول منصوب بما دل عليه ضَرَبْنَا لَهُ الأمثال وهو أنذرنا أو حذرنا والثانى بتبرنا لأنه فارغ له

وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَهَا بَلْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ نُشُورًا (٤٠)

﴿وَلَقَدْ أَتَوْا﴾ يعني أهل مكة ﴿عَلَى القرية﴾ سدوم وهي أعظم قرى قوم لوط وكانت خمسًا أهلك الله أربعًا مع أهلها وبقيت واحدة ﴿التى أُمْطِرَتْ مَطَرَ السوء﴾ أي أمطر الله عليها الحجارة يعني أن قريشًا مروا كثيرة في متاجرهم إلى الشام على تلك القرية التي أهلكت بالحجارة من السماء ومطر السوء مفعول ثانٍ والأصل أمطرت القرية مطرًا أو مصدر محذوف الزوائد أي إمطار السوء ﴿أَفَلَمْ يَكُونُواْ يَرَوْنَهَا﴾ أما شاهدوا ذلك بأبصارهم عند سفرهم الشام فيتفكروا فيؤمنوا ﴿بَلْ كَانُواْ لاَ يَرْجُونَ نُشُورًا﴾ بل كانوا قومًا كفرة بالبعث لا يخافون بعثا فلا يؤمنون أو

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويل · الجزء ٢ · الصفحة ٥٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويلج ٢ · ص ٥٣٨