سورة الضحى مكية وهى إحدى عشر آية
بسم الله الرحمن الرحيم
وَالضُّحَى (١)
﴿والضحى﴾ المراد به وقت الضحى وهو صدر النهار حين ترتفع الشمس وإنما خص وقت الضحى بالقسم لأنها الساعة التى كلم فيها موسى عليه السلام وألقى فيها السحرة سجدًا أو النهار كله لمقابلته بالليل في قوله
وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (٢)
﴿والليل إِذَا سجى﴾ سكن والمراد سكون الناس والأصوات فيه وجواب القسم
مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى (٣)
﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قلى﴾ ما تركك منذ اختارك وما أبغضك منذ أحبك والتوديع مبالغة في الودع لأن من ودعك مفارقًا فقد بالغ في تركك روي أن الوحي تأخر عن رسول الله ﷺ أيامًا فقال المشركون إن محمدًا ودعه ربه وقلاه فنزلت وحذف الضمير من قلى كحذفه من الذاكرات
وقوله والذاكرين الله كثيرا والذاكرات يريد والذاكراته ونحوه فاوى فهدى فأغنى وهو اختصار لفظي لظهور المحذوف
وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى (٤)
﴿وَلَلآخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ الأولى﴾ أي ما أعد الله لك في الآخرة من المقام