تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القصص (٥ - ١)

سورة القصص مكية ثمانون وثمان آيات

بسم الله الرحمن الرحيم

طسم (١) تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ (٢)

﴿طسم تلك آيات الكتاب المبين﴾ يقال بان الشيء وأبان بمعنى واحد ويقال أبنته فأبان لازم ومتعدٍ أي مبين خيره وبركته أو مبين للحلال والحرام والوعد والوعيد والإخلاص والتوحيد

نَتْلُو عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسَى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (٣)

﴿نَتْلُواْ عَلَيْكَ﴾ نقرأ عليك أي يقرؤه جبريل بأمرنا ومفعول نتلوا ﴿من نبإ موسى وفرعون﴾ أي نتلوا عليك بعض خبرهما ﴿بالحق﴾ حال أي محقين ﴿لّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ لمن سبق في علمنا أنه مؤمن لأن التلاوة إنما تنفع هؤلاء دون غيرهم

إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ (٤)

﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ﴾ جملة مستأنفة كالتفسير للجمل كأن قائلًا قال وكيف كان نبؤهما فقال إن فرعون ﴿عَلاَ﴾ طغى وجاوز الحد في الظلم واستكبر وافتخر بنفسه ونسي العبودية ﴿فِى الأرض﴾ أي أرض مملكته يعني مصر ﴿وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا﴾ فرقًا يشيعونه على ما يريد ويطيعونه لا يملك أحد منهم أن يلوي عنقه أو فرقًا مختلفة يكرم طائفة ويهين أخرى فأكرم القبطي وأهان الإسرائيلي ﴿يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مّنْهُمْ﴾ هم بنو إسرائيل ﴿يذبح أبناءهم ويستحيي نِسَاءهُمْ﴾ أي يترك البنات أحياء للخدمة

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويل · الجزء ٢ · الصفحة ٦٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويلج ٢ · ص ٦٢٧