تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما كان طاهرًا في نفسه مطهرا لغيره وهو مذهب الشافعى رحمه الله تعالى ان كان هذا زيادة بيان الطهارة فحسن ويعضده قوله تعالى وَيُنَزّلُ عَلَيْكُم من السماء ليطهركم به وإلا فليس فعول من التفعيل فى شئ وقياسه على ما هو مشتق من الأفعال المعتدية كقطوع ومنوع غير سديد لأن بناء

الفرقان (٥٢ - ٤٩)

الفعول للمبالغة فإن كان الفعل متعديًا فالفعول متعدوان كان لازمًا فلازم

لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا (٤٩)

﴿لّنُحْيِىَ بِهِ﴾ بالمطر ﴿بَلْدَةً مَّيْتًا﴾ ذكّر ميتًا على إرادة البلد أو المكان ﴿وَنُسْقِيَهِ مِمَّا خلقنا أنعاما وأناسي كثيرا﴾ أى نسقى الماء البهائم والناس ومما خلقنا حال من أنعامًا وأناسي أي أنعامًا وأناسى مما خلقنا وسقى وأسقى لغتان وقرأ المفضل والبرجمي ونسقيه والأناسي جمع انسى على القياس ككرسى وكراسى وإنسان وأصله أناسين كسرحان وسراحين فأبدلت النون ياء وأدغمت وقدم إحياء الأرض على سقي الأنعام والأناسي لأن حياتها سبب لحياتهما وتخصيص الأنعام من الحيوان الشارب لأن عامة منافع الأناسي متعلقة بها فكأن الانعام عليهم بسقى الانعام كالأنعام بسقيهم وتنكير البلدة لأنه يريد بعض بلاد هؤلاء المتبعدين على مظان الماء ولما كان سقي الأناسي من جملة ما أنزل له الماء وصفه بالطهورية شرط الاحياء

وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا (٥٠)

﴿وَلَقَدْ صرفناه بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُواْ﴾ ليذكروا حمزة وعلي يريد ولقد صرفنا هذا القول بين الناس في القرآن وفي سائر الكتب المنزلة على الرسل وهو ذكر إنشاء السحاب وإنزال القطر ليتفكروا ويعتبروا ويعرفوا حق النعمة

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويل · الجزء ٢ · الصفحة ٥٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويلج ٢ · ص ٥٤٢