تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غليانها وشبه ذلك بصوت المتغيظ والزافر أو إذا رأتهم زبانيتها تغيظوا وزفروا غضبًا على الكفار

وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا (١٣)

﴿وإِذَا أُلْقُواْ مِنْهَا﴾ من النار ﴿مَكَانًا ضَيّقًا﴾ مكي فإن الكرب مع الضيق كما أن الروح مع السعة ولذا وصفت الجنة بأن عرضها السموات والأرض وعن ابن عباس رضي الله عنه أنه يضيق عليهم كما يضيق الزج في الرمح ﴿مُقْرِنِينَ﴾ أي وهم مع ذلك الضيق مسلسلون مقرّنون في السلاسل قرنت أيديهم إلى أعناقهم في الأغلال أو يقرن مع كل كافر شيطانه في سلسلة وفي أرجلهم الأصفاد ﴿دَعَوْاْ هُنَالِكَ﴾ حينئذ ﴿ثُبُورًا﴾ هلاكًا أي قالوا أو اثبوراه

الفرقان (١٨ - ١٥)

أي تعال يا ثبور فهذا حينك فيقال لهم

لَا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا وَادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرًا (١٤)

﴿لاَّ تَدْعُواْ اليوم ثُبُورًا واحدا وادعوا ثُبُورًا كَثِيرًا﴾ أي إنكم وقعتم فيما ليس ثبوركم فيه واحدًا إنما هو ثبور كثير

قُلْ أَذَلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ كَانَتْ لَهُمْ جَزَاءً وَمَصِيرًا (١٥)

﴿قُلْ أذلك خَيْرٌ﴾ أي المذكور من صفة النار خير ﴿أَمْ جَنَّةُ الخلد التى وَعِدَ المتقون﴾ أي وعدها فالراجع إلى الموصول محذوف وإنما قال أذلك خير في النار توبيخًا للكفار ﴿كَانَتْ لَهُمْ جَزَاء﴾ ثوابًا ﴿وَمَصِيرًا﴾ مرجعًا وإنما قيل كانت لأن ما وعد الله كأنه كان لتحققه أو كان ذلك مكتوبًا في اللوح قبل أن خلقهم

لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ خَالِدِينَ كَانَ عَلَى رَبِّكَ وَعْدًا مَسْئُولًا (١٦)

﴿لهم فيها ما يشاؤون﴾ أى ما يشاءونه ﴿خالدين﴾ حال من الضمير فى يشاءون والضمير فى ﴿كان﴾ لما يشاءون ﴿على ربك وعدا﴾ أى موعودا ﴿مسؤولا﴾ مطلوبًا أو حقيقًا أن يسأل أو قد سأله المؤمنون والملائكة فى دعواتهم ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك ربنا آتنا فى الدنيا حسنة وفى الآخرة حسنة رَبَّنَا

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويل · الجزء ٢ · الصفحة ٥٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويلج ٢ · ص ٥٢٨