تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مستأنف ﴿مَكَانًا﴾ أي مكانة ومنزلة أو مسكنًا ومنزلًا ﴿وَأَضَلُّ سَبِيلًا﴾ أي وأخطأ طريقًا وهو من الإسناد المجازي والمعنى إن حاملكم على هذه السؤالات أنكم تضلون سبيله وتحتقرون مكانه ومنزلته ولو نظرتم بعين الإنصاف وأنتم من المسحوبين على وجوههم إلى جهنم لعلمتم أن مكانكم شر من مكانه ومنزلة سبيلكم أضل من سبيله وفي طريقته قوله قُلْ هل أنبئكم بشر من ذلك مثورة عِندَ الله مَن لَّعَنَهُ الله وَغَضِبَ عَلَيْهِ الآية وعن النبى ﷺ يحشر الناس يوم القيامة على ثلاثة أصناف صنف على الدواب وصنف على أرجلهم وصنف على وجوههم قيل يا رسول الله كيف يمشون على وجوههم فقال عليه الصلاة والسلام الذى أمشاكم على أقدامكم يمشيهم على وجوههم

وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَا مَعَهُ أَخَاهُ هَارُونَ وَزِيرًا (٣٥)

﴿ولقد آتينا موسى الكتاب﴾ التوراة كما آتيناك القرآن ﴿وَجَعَلْنَا مَعَهُ أَخَاهُ هارون﴾ بدل أو عطف بيان ﴿وَزِيرًا﴾ هو في اللغة من يرجع إليه من الوزر وهو الملجأ والوزارة لا تنافي النبوة فقد كان يبعث فى الزمن

الفرقان (٤٠ - ٣٦)

الواحد أنبياء ويؤمرون بأن يؤازر بعضهم بعضا

فَقُلْنَا اذْهَبَا إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَدَمَّرْنَاهُمْ تَدْمِيرًا (٣٦)

﴿فقلنا اذهبا إلى القوم الذين كذبوا بآياتنا﴾ إلى فرعون وقومه وتقديره فذهبا إليهم وأنذرا فكذبوهما ﴿فدمرناهم تَدْمِيرًا﴾ التدمير الإهلاك بأمر عجيب أراد اختصار القصة فذكر أولها وآخرها لأنهما المقصود من القصة أعني إلزام الحجة ببعثة الرسل واستحقاق التدمير بتكذيبهم

وَقَوْمَ نُوحٍ لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْنَاهُمْ وَجَعَلْنَاهُمْ لِلنَّاسِ آيَةً وَأَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ عَذَابًا أَلِيمًا (٣٧)

﴿وَقَوْمَ نُوحٍ﴾ أي ودمرنا قوم نوح ﴿لَّمَّا كذبوا الرسل﴾ يعنى نوحا وادريس وشيئا أو كان تكذيبهم لواحد منهم تكذيبًا للجميع ﴿أغرقناهم﴾ بالطوفان ﴿وجعلناهم﴾ وجعلنا إغراقهم أو

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويل · الجزء ٢ · الصفحة ٥٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويلج ٢ · ص ٥٣٧