تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سورة النازعات ست وأربعون آية مكية

بسم الله الرحمن الرحيم

وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا (١) وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا (٢) وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا (٣) فَالسَّابِقَاتِ سَبْقًا (٤) فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا (٥)

﴿والنّازعات غَرْقًا والنّاشطاتِ نشطًا والسّابحاتِ سبحًا فالسّابقاتِ سبقًا فالمدبّرات أمرًا﴾ لا وقف إلى هنا ولزم هنا لأنه لو وصل لصار يوم ظرف المدبرات وقد انقضى تدبير الملائكة في ذلك اليوم أقسم سبحانه بطوائف الملائكة التي تنزع الأرواح من الأجساد غرقًا أي إغراقًا في النزع أي تنزعها من أقاصي الأجساد من أناملها ومواضع أظفارها وبالطوائف التي تنشطها أي تخرجها من نشط الدلو من البئر إذا أخرجها وبالطوتئف التي تسبح في مضيها أي تسرع فتسبق إلى ما أمروا به فتدبر أمر أمن أمور العباد مما يصلحهم فى دينهم ودنياهم أو دنياهم كما رسم لهم أو بخيل الغزاة التي تنزع في أعنتها نزعًا تغرق فيه الأعنة لطول أعناقها لأنها عراب والتي تخرج من دار الإسلام إلى دار الحرب من قولك ثور ناشط إذا خرج من بلد إلى بلد والتي تسبح في جريها فتسبق إلى الغاية فتدبر أمر الغلبة والظفر وإسناد التدبير إليها لأنها من أسبابه أو بالنجوم التي تنزع من المشرق إلى المغرب وإغراقها في النزع أن تقطع الفلك كله حتى تنحط فى أقصى الغرب والتى يخرج من برج إلى برج والتي تسبح في الفلك

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويل · الجزء ٣ · الصفحة ٥٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويلج ٣ · ص ٥٩٥