تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سورة المطففين مختلف فيها وهي ست وثلاثون آية

بسم الله الرحمن الرحيم

وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ (١)

﴿وَيْلٌ﴾ مبتدأ خبره ﴿لّلْمُطَفّفِينَ﴾ للذين يبخسون حقوق الناس في الكيل والوزن

الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ (٢)

﴿الذين إِذَا اكتالوا عَلَى الناس يَسْتَوْفُونَ﴾ أي إذا أخذوا بالكيل من الناس يأخذون حقوقهم وافية تامة ولما كان اكتيالهم عَلَى الناس ﴿يَسْتَوْفُونَ﴾ أي إذا أخذوا بالكيل من الناس يأخذون حقوقهم وافية تامة ولما كان اكتيالهم من الناس اكتيالًا يضرهم ويتحامل فيه عليهم أبدل على مكان من الدلالة على ذلك ويجوز أن يتعلق على يَسْتَوْفُونَ ويقدم المفعول على الفعل لإفادة الاختصاص أي يستوفون على

الناس خاصة وقال الفراء من وعلى يعتقبان في هذا الموضع لأنه حق عليه فإذا قال اكتلت عليك فكأنه قال أخذت ما عليك وإذ ١ قال اكتلت منك فكأنه قال استوفيت منك

وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ (٣)

والضمير المنصوب في ﴿وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَّزَنُوهُمْ﴾ راجع إلى الناس أي كالوا لهم أو وزنوا لهم فحذف الجار وأوصل الفعل وإنما لم يقل أو اتزنوا كما قيل أَوْ وَّزَنُوهُمْ اكتفاء ويحتمل أن المطففين كانوا لا يأخذون ما يكال ويوزن إلا بالمكاييل لتمكنهم بالاكتيال من الاستيفاء والسرقة لأنهم يدعون ويحتالون في الملء وإذا أعطوا كالوا أو وزنوا لتمكنهم من الجنس في النوعين ﴿يُخْسِرُونَ﴾ ينقصون يقال خسر الميزان واخسره

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويل · الجزء ٣ · الصفحة ٦١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويلج ٣ · ص ٦١٣