إِنَّمَا إِلَهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا (٩٨)
﴿إِنَّمَا إلهكم الله الذى لا إله إِلاَّ هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَىْء عِلْمًا﴾ تمييز أي وسع علمه كل شيء
كَذَلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْرًا (٩٩)
ومحل الكاف في ﴿كذلك﴾ نصب أي مثل ما اقتصصنا عليك قصة
طه (١٠٥ - ٩٩)
موسى وفرعون ﴿نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاء مَا قَدْ سَبَقَ﴾ من أخبار الأمم الماضية تكثيرًا لبيناتك وزيادة في معجزاتك ﴿وَقَدْ آتيناك﴾ أي أعطيناك ﴿مّن لَّدُنَّا﴾ من عندنا ﴿ذِكْرًا﴾ قرآنًا فهو ذكر عظيم وقرآن كريم فيه النجاة لمن أقبل عليه وهو مشتمل على الأقاصيص والأخبار الحقيقة بالتفكر والاعتبار
مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا (١٠٠)
﴿مَّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ﴾ عن هذا الذكر وهو القرآن ولم يؤمن به ﴿فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ القيامة وِزْرًا﴾ عقوبة ثقيلة سماها وزرًا تشبيهًا في ثقلها على المعاقب وصعوبة احتمالها بالحمل الثقيل الذي ينقض ظهره ويلقى عليه بهره أو لأنها جزاء الوزر وهو الإثم
خَالِدِينَ فِيهِ وَسَاءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلًا (١٠١)
﴿خالدين﴾ حال من الضمير في يَحْمِلُ وإنما جمع على المعنى ووحد في فَإِنَّهُ حملًا على لفظ من ﴿فِيهِ﴾ في الوزر أي في جزاء الوزر وهو العذاب ﴿وَسَاء لَهُمْ يَوْمَ القيامة حِمْلًا﴾ ساء في حكم بئس وفيه ضمير مبهم يفسره حملا وهو تمييز اللام في لهم للبيان كما في هيتك لك والمخصوص بالذم محذوف لدلالة الوزر السابق عليه تقديره ساء الحمل حملًا وزرهم
يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا (١٠٢)
﴿يوم ينفخ﴾ بدل من يوم القيامة تنفخ أبو عمرو ﴿فِى الصور﴾ القرن أو هو جمع صورة أي ننفخ الأرواح فيها دليله قراءة قتادة الصور بفتح الوّاو جمع صورة ﴿وَنَحْشُرُ المجرمين يَوْمِئِذٍ زُرْقًا﴾ حال أي عميًا كما قال وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ القيامة على وُجُوهِهِمْ عميا وهذا لأن حدقة من يذهب نور بصره تزرق