تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في كل وقت لما اخبرت به ﴿لتجزى﴾ متعلق بآتية ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تسعى﴾ بسعيها من خير أو شر

فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَتَرْدَى (١٦)

﴿فَلاَ يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا﴾ فلا يصرفنك عن العمل للساعة أو عن إقامة الصلاة أو عن الإيمان بالقيامة فالخطاب لموسى والمراد به أمته ﴿مَن لاَّ يُؤْمِنُ بِهَا﴾ لا يصدق بها ﴿واتبع هَوَاهُ﴾ في مخالفة أمره ﴿فتردى﴾ فتهلك

وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى (١٧)

﴿وما تلك بيمينك يا موسى﴾ ما مبتدأ وتلك خبره هي بمعنى هذه وبيمينك حال عمل فيها معنى الإشارة أي قارة أو مأخوذة بيمينك أو تِلْكَ موصول صلته بِيَمِينِكَ والسؤال للتنبيه لتقع المعجزة بها بعد التثبت أو للتوطين لئلا يهول انقلابها حية أو للإيناس ورفع الهيبة للمكالمة

قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى (١٨)

﴿قال هي عصاي أتوكأ عَلَيْهَا﴾ أعتمد عليها إذا أعييت أو وقفت على رأس القطيع وعند الطفرة ﴿وَأَهُشُّ بِهَا على غَنَمِى﴾ أخبط ورق الشجر على غنمي لتأكل ﴿ولي فيها﴾ حفص ﴿مآرب﴾ جمع مأربة بالحركات الثلاثة وهي بالحاجة ﴿أخرى﴾ والقياس أخر وإنما قال أخرى ردًا إلى الجماعة أو لنسق الآي وكذا الكبرى ولما ذكر بعضها شكرًا أجمل الباقي حياء من التطويل أو ليسأل عنها الملك العلام فيزيد في الإكرام والمآرب الأخر أنها كانت تماشيه وتحدثه وتحارب العدو والسباع وتصير رشاء فتطول بطول البئر وتصير شعبتاها دلوًا وتكونان شمعتين بالليل وتحمل زاده ويركزها فتثمر ثمرة يشتهيها ويركزها فينبع الماء فإذا رفعها نضب وكانت تقيه الهوام والزيادة على الجواب لتعداد النعم شكرًا أو لأنها جواب سؤال آخر لأنه لما قال هِىَ عَصَايَ قيل له ما تصنع بها فأخذ يعدد منافعها

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويل · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويلج ٢ · ص ٣٦٠