تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

للمستأمن أن يأخذ مال الحربي على أن الغنائم لم تكن تحل حينئذ فأحرقوها فخبأ في حفرة النار قالب عجل فانصاغت عجلًا مجوفًا فخار بدخول الريح في مجار منها أشباه العروق وقيل نفخ فيه ترابًا من موضع قوائم فرس جبريل عليه السلام يوم

طه (٩٣ - ٨٧)

الغرق وهو فرس حياة فحي فخار ومالت طباعهم إلى الذهب فعبدوه ﴿فَقَذَفْنَاهَا﴾ في نار السامري التي أوقدها في الحفرة وأمرنا أن نطرح فيها الحلي ﴿فَكَذَلِكَ أَلْقَى السامرى﴾ ما معه من الحلي في النار أو ما معه من التراب الذي أخذه من أثر حافر فرس جبريل عليه السلام

فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ فَقَالُوا هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى فَنَسِيَ (٨٨)

﴿فَأَخْرَجَ لَهُمْ﴾ السامري من الحفرة ﴿عِجْلًا﴾ خلقه الله تعالى من الحلي التي سبكتها النار ابتلاء ﴿جَسَدًا﴾ مجسدًا ﴿لَّهُ خُوَارٌ﴾ صوت وكان يخور كما تخور العجاجيل ﴿فَقَالُواْ﴾ أي السامري وأتباعه ﴿هذا إلهكم وإله موسى﴾ فأجاب عامتهم الا اثنى عشر ألفا ﴿فنسي﴾ موسى ربه هنا وذهب يطلبه عند الطور أو هو ابتداء كلام من الله تعالى أي نسي السامري ربه وترك ما كان عليه من الإيمان الظاهر أو نسي السامري الاستدلال على أن العجل لا يكون إلهًا بدليل قوله

أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا وَلَا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا (٨٩)

﴿أَفَلاَ يَرَوْنَ أَلاَّ يَرْجِعُ﴾ أي أنه لا يرجع فان مخففة من الثقيلة ﴿إِلَيْهِمْ قَوْلًا﴾ أي لا يجيبهم ﴿وَلاَ يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلاَ نَفْعًا﴾ أي هو عاجز عن الخطاب والضر والنفع فكيف تتخذونه إلهًا وقيل إنه ما خار إلا مرة

وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِنْ قَبْلُ يَا قَوْمِ إِنَّمَا فُتِنْتُمْ بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمَنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي (٩٠)

﴿وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ﴾ لمن عبدوا العجل ﴿هارون مِن قَبْلُ﴾ من قبل رجوع موسى إليهم ﴿يا قوم إِنَّمَا فُتِنتُمْ بِهِ﴾ ابتليتم بالعجل فلا تعبدوه ﴿وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرحمن﴾ لا العجل ﴿فاتبعونى﴾ كونوا على ديني الذي هو الحق ﴿وَأَطِيعُواْ أَمْرِى﴾ في ترك عبادة العجل

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويل · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويلج ٢ · ص ٣٧٩