تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طه (٧٧ - ٧٢)

وعليهما مسرودتان قضاهما

أي صنعهما أو احكم ما أنت حاكم ﴿إنما تقضي هذه الحياة الدنيا﴾ أي في هذه الحياة الدنيا فانتصب على الظروف أي إنما تحكم فينا مدة حياتنا

إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى (٧٣)

﴿إنا آمنا بِرَبّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خطايانا وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ﴾ ما موصولة منصوبة بالعطف على خطايانا ﴿مِنَ السحر﴾ حال من ما روي أنهم قالوا لفرعون أرنا موسى نائما ففعل فوجدوه وتحرسه عصاه فقالوا ما هذا بسحر الساحر إذا نام بطل سحره فكرهوا معارضته خوف الفضيحة فأكرههم فرعون على الاتيان بالسحر إذا نام بطل سحره فكرهوا معارضته خوف الفضيحة فأكرههم فرعون على الإتيان بالسحر وضر فرغون جهله به ونفعهم علمهم بالسحر فكيف بعلم الشرع ﴿والله خَيْرُ﴾ ثوابًا لمن أطاعه ﴿وأبقى﴾ عقاب المن عصاه وهو رد لقول فرعون وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا وأبقى

إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَى (٧٤)

﴿أَنَّهُ﴾ هو ضمير الشأن ﴿مَن يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا﴾ كافرًا ﴿فَإِنَّ لَهُ﴾ للمجرم ﴿جَهَنَّمَ لاَ يموت فيها﴾ فيستربح بالموت ﴿وَلاَ يحيى﴾ حياة ينتفع بها

وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ فَأُولَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَى (٧٥)

﴿وَمَن يَأْتِهِ مُؤْمِنًا﴾ مات على الإيمان ﴿قَدْ عَمِلَ الصالحات﴾ بعد الإيمان ﴿فَأُوْلَئِكَ لَهُمُ الدرجات العلى﴾ جمع العلياء

جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ مَنْ تَزَكَّى (٧٦)

﴿جنات عَدْنٍ﴾ بدل من الدرجات ﴿تَجْرِى مِنْ تَحْتِهَا الأنهار خالدين فِيهَا﴾ دائمين ﴿وذلك جَزَاء من تزكى﴾ تطهر من الشرك بقوله لا إله إلا الله قيل هذه الآيات الثلاث حكاية قولهم قيل خبر من الله تعالى لا على وجه الحكاية وهو أظهر

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويل · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويلج ٢ · ص ٣٧٥