تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لِنُرِيَكَ مِنْ آيَاتِنَا الْكُبْرَى (٢٣)

﴿لنريك من آياتنا الكبرى﴾ أي خذ هذه الآية أيضًا بعد قلب العصا لنريك بهاتين الآيتين بعض آياتنا الكبرى العظمى أو نريك بهما الكبرى من آياتنا أو المعنى فعلنا ذلك لنريك من آياتنا الكبرى

اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى (٢٤)

﴿اذهب إلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طغى﴾ جاوز حد العبودية إلى دعوى الربوبية ولما أمره بالذهاب إلى فرعون الطاغي وعرف أنه كلف أمرًا عظيمًا يحتاج إلى صدر فسيح

قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي (٢٥)

﴿قَالَ رَبّ اشرح لِي صَدْرِى﴾ وسعه ليحتمل الوحي والمشاق وردئ الأخلاق من فرعون وجنده

وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي (٢٦)

﴿ويسر لي أمري﴾ وسهل ما أمرتني به من تبليغ الرسالة إلى فرعون واشرح لي صدري آكد من اشرح صدري لأنه تكرير للمعنى الواحد من طريقي الاجمالي والتفصيل لأنه بقول اشرح لي ويسر لي علم أن ثمة مشروحًا وميسرًا ثم رفع الإبهام بذكر الصدر والأمر

وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي (٢٧)

﴿واحلل﴾ افتح ﴿عُقْدَةً مّن لّسَانِي﴾ وكان في لسانه رتة للجمرة التي وضعها على لسانه في صباه وذلك أن موسى أخذ لحية فرعون ولطمه لطمة شديدة في صغره فأراد قتله فقالت آسية أيها الملك إنه صغير لا يعقل فجعلت في طشت نارًا وفي طشت بواقيت ووضعتهما لدى موسى فقصد البواقيت فامال الملك

طه (٣٩ - ٢٨)

يده إلى النار فرفع جمرة فوضعها على لسانه فاحترق لسانه فصار لكنة منها وروي أن يداه احترقت واجتهد فرعون في علاجها فلم يبرأ ولما دعاه قال إلى أي رب تدعوني قال إلى الذي أبرأ يدي وقد عجزت عنها وعن لساني صفة لقعدة كأنه قيل عقدة من عقد لساني وهذا يشعر بأنه لم تزل العقدة بكمالها وأكثرهم على ذهاب جميعها

يَفْقَهُوا قَوْلِي (٢٨)

﴿يَفْقَهُواْ قَوْلِي﴾ عند تبليغ الرسالة

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويل · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويلج ٢ · ص ٣٦٢