تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما أقبل العبد إلى الله إلا أقبل الله بقلوب العباد إليه وعن كعب ما يستقر لعبد ثناء في الأرض حتى يستقر له في السماء

فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا (٩٧)

﴿فإنما يسرناه﴾ سهلنا القرآن ﴿بلسانك﴾ لغتك حال ﴿لِتُبَشّرَ بِهِ المتقين﴾ المؤمنين ﴿وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُّدًّا﴾ شدادًا في الخصومة بالباطل أي الذين يأخذون في كل لديد أي شق من المراء والجدال جمع ألد يريد به أهل مكْة

وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا (٩٨)

﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مّن قَرْنٍ﴾ تخويف لهم وإنذار ﴿هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مّنْ أَحَدٍ﴾ أي هل تجد أو ترى أو تعلم والإحساس الإدراك بالحاسة ﴿أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا﴾ صوتًا خفيًا ومنه الركاز أي لما أتاهم عذابنا لم يبق شخص يرى ولا صوت يسمع يعني هلكوا كلهم فكذا هؤلاء إن أعرضوا عن تدبر ما أنزل عليك فعاقبتهم الهلاك فليهن عليك أمرهم والله أعلم

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويل · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويلج ٢ · ص ٣٥٥