تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أعلم أهل زمانهم وهو يعقوب ونسطور وملكان فقال يعقوب هو الله هبط إِلى الأرض ثم صعد إلى السماء وقال نسطور كان ابن الله أظهره ما شاء ثم رفعه إليه وقال الثالث كذبوا كان عبدًا مخلوقًا نبيًا فتبع كل واحد منهم قوم ﴿فَوَيْلٌ لّلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ من الأحزاب إذ الواحد منهم على الحق ﴿مِن مَّشْهِدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ هو يوم القيامة أو من شهودهم هول الحساب والجزاء في يوم القيامة أو من شهادة ذلك اليوم عليهم وأن تشهد عليهم الملائكة والأنبياء جوارحهم بالكفر أو من مكان الشهادة أو وقتها أو المراد يوم اجتماعهم للتشاور فيه وجعله عظيمًا لفظاعة ما شهدوا به في عيسى

أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا لَكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٣٨)

﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾ الجمهور على أن لفظه أمر ومعناه التعجب والله تعالى لا يوصف بالتعجب ولكن المراد أن إسماعهم وإبصارهم جدير بأن يتعجب منهما بعد ما كانوا صما وعميًا في الدنيا قال قتادة إن عموا وصموا عن الحق في الدنيا فما أسمعهم وما أبصرهم بالهدى يوم لا ينفعهم وبهم مرفوع المحل على الفاعلية كأكرم بزيد فمعناه كرم زيد جدًا ﴿لكن الظالمون اليوم﴾ أقيم الظاهر مقام المضمر أي لكنهم اليوم في الدنيا بظلمهم أنفسهم حيث تركوا الاستماع والنظر حين يجدي عليهم ووضعوا العبادة في غير موضعها ﴿فِى ضلال﴾ عن الحق ﴿مُّبِينٌ﴾ ظاهر وهو اعتقادهم عيسى إلها معبودًا مع ظهور آثار الحدث فيه شعار بأن لا ظلم أشد من ظلمهم

وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (٣٩)

﴿وَأَنذِرْهُمْ﴾ خوفهم ﴿يَوْمَ الحسرة﴾ يوم القيامة لأنه يقع فيه الندم على ما فات وفي الحديث إذا رأوا منازلهم في الجنة أن لو آمنوا ﴿إِذْ﴾ بدل من يوم الحسرة أو ظرف للحسرة وهو مصدر ﴿قُضِىَ الأمر﴾ فرغ من الحساب وتصادر الفريقان إلى الجنة والنار ﴿وَهُمْ فِى غَفْلَةٍ﴾ هنا عن الاهتمام

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويل · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويلج ٢ · ص ٣٣٦