تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أعمالهم للجزاء وأنفاسهم للفناء وقرأها ابن السماك عند المأمون فقال إذا كانت الأنفاس بالعدد ولم يكن لها مدد فما أسرع ما تنفد

يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا (٨٥)

﴿يَوْمَ نَحْشُرُ المتقين إِلَى الرحمن وَفْدًا﴾ ركبانا على نوق رحالها ذهب وعلى نجائب سروجها ياقوت

وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا (٨٦)

﴿وَنَسُوقُ المجرمين﴾ الكافرين سوق الأنعام لأنهم كانوا أضل من الأنعام ﴿إلى جَهَنَّمَ وِرْدًا﴾ عطاشًا لأن من يرد الماء لا يرده إلا لعطش وحقيقة الورود المسير إلى الماء فيسمى به الواردون فالورد جمع وارد كركب وراكب ونصب يوم بمضمر أي يوم نحشر ونسوق نفعل بالفريقين مالا يوصف أو اذكر يوم نحشر ذكر المتقون بأنهم يجمعون إلى ربهم الذي غمرهم برحمته كما يفد الوفود على الملوك تبجيلًا لهم والكافرون بأنهم مساقون إلى النار كانهم نعم عطش مساق إلى الماء استخفافًا بهم

لَا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا (٨٧)

﴿لاَّ يَمْلِكُونَ الشفاعة﴾ حال والواو إن جعل ضميرا فهو للعباد

مريم (٩٢ - ٨٧)

ودل عليه ذكر المتقين والمجرمين لأنهم على هذه القسمة ويجوز أن يكون علامة للجمع كالتي في أكلوني البراغيث والفاعل من اتخذ لأنه في معنى الجمع ومحل من اتخذ رفع على البدل من واو يملكون أو على الفاعلية أو نصب على تقدير حذف المضاف أي الأشفاعة من اتخذ والمراد لا يملكون أن يشفع لهم ﴿إِلاَّ مَنِ اتخذ عِندَ الرحمن عَهْدًا﴾ بأن آمن في الحديث من قال لاإله إلا الله كان له عند الله عهد وعن ابن مسعود رضي الله عنه ان النبي ﷺ قال لأصحابه ذات يوم أيعجز أحدكم أن يتخذ كل صباح ومساء عند الله عهد قالوا وكيف ذلك قال يقول

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويل · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويلج ٢ · ص ٣٥٢