تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مضمر وهو عيسى عليه السلام أو جبريل والهاء في تحتها للنخلة ولشدة ما لقيت سليت بقوله ﴿أَلاَّ تَحْزَنِى﴾ لا تهتمي بالوحدة وعدم الطعام والشراب ومقالة الناس وان بمعنى أي ﴿قد جعل ربك تحتك﴾ قربك أو تحت أمرك إن أمرته أن يجري جري وإن أمرته أن يقف وقف ﴿سَرِيًّا﴾ نهرا صغيرا عند الجمهور وسئل النبي ﷺ عن السري فقال هو الجدول وعن الحسن سيدًا كريمًا يعني عيسى عليه السلام وروي أن خالد بن صفوان قال له إن العرب تسمي الجدول سريًا فقال الحسن صدقت ورجع إلى قوله وقال ابن عباس رضي الله عنهما ضرب عيسى أو جبريل عليهما السلام بعقبه الأرض فظهرت عين ماء عذب فجرى النهر اليابس فاخضرت النخلة وأثمرت وأينعت ثمرتها فقيل لها

وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا (٢٥)

﴿وَهْزِّي﴾ حركي ﴿إِلَيْكَ﴾ إلى نفسك ﴿بِجِذْعِ النخلة﴾ قال أبو علي الباء زائدة أي هزي جذع النخلة ﴿تساقط عَلَيْكِ﴾ بإدغام التاء الأولى في الثانية مكي ومدني وشامي وأبو عمرو وعلي وأبو بكر والأصل تتساقط بإظهار التاءين وتساقط بفتح التاء والقاف وطرح التاء الثانية وتخفيف السين حمزة ويساقط بفتح الياء والقاف وتشديد السين يعقوب وسهل وحماد ونصير وتساقط حفص من المفاعلة وتسقط ويسقط

مريم (٣٠ - ٢٥)

وتَسقُطْ ويَسقُطْ التاء للنخلة والياء للجذع فهذه تسع قراآت ﴿رُطَبًا﴾ تمييز أو مفعول به على حسب القراءة ﴿جَنِيًّا﴾ طريًا وقالوا التمر للنفساء عادة من ذلك الوقت وقيل ما للنفساء خير من الرطب ولا للمريض من العسل

فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا (٢٦)

﴿فَكُلِى﴾ من الجني ﴿واشربى﴾ من السري ﴿وَقَرّى عينا﴾ بالولد الرضي وعينا تمييز أي طيبي نفسًا بعيسى وارفضي عنك ما أحزنك

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويل · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويلج ٢ · ص ٣٣٢