تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: وليْس فيكم من تُقْطَعُ الأعناق إليه مِثْل أبي بكر، يُريد أنَّ السابق مِنكم الذي لايلحَق شَأوه في الفَضْل أحدٌ لايكون مِثلًا لأبي بكر لأنه قد أَبَدَّ على كل سابق، فلذلك مَضْت بيْعَتُهُ على حالِ فُجاءة ووقى الله شرَّها، فلا يطمعن بعده أحد في مثل ذلك ولا يبايعُنَّ إلا عن مّشورة واتفاق رَايٍ.

وقوله: تّغِرَّة أن يقتلا، معناه: حّذّرا من القتل، وهو مصدر قولك غّرَّرتُ بالرجل تغريرا وتَغِرَّة، يُريد أنه إذا فعل ذلك فقد غَرَّر بنفسه وبِصاحبه وعرضها للقتل، وسُئل سَعد بن ابراهيم عن تفسير التَّغِرَّة. فقال: عقوبتهما أن لايُؤمَّرَ واحد منهما. وقوله: وأنتم مَعْشر المهاجرين رَهط وقد دَفَّت دَافَّةٌ من قومكم، يريدُ أنكم قومٌ طَرَأَةٌ وغُرباء، أقبلْتم من مَكَّة إلينا.

والدَّافَّة: الرُّفقَة يدفّون في سَيرهم، والدّفيف: السير ليس بالشديد.

والرَّهطُ: مابين الثَّلاثة إلى العشرة، أي: إن عَددكُم بالإضافة إلى الأنصار عّددٌ قليل.

وقولُه: يُريدون أن يحضنُونا من الأمر، أي: يُخرِجونا من الأمر وأن يَستَأثِروا به علينا.

أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري) · الجزء ٤ · الصفحة ٢٢٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري)ج ٤ · ص ٢٢٩٧