(٦) (باب سَكْر الأنهار)
٥٢٧/ ٢٣٥٩ - قال أبو عبد الله: حدّثنا عبد الله بن يوسف، قال: حدّثنا الليث، قال: أخبرني ابن شِهاب، عن عُروة، عن عبد الله بن الزُّبير أنه حدّثه أن رجلا من الأنصار خاصم الزبير عند النبي، ﷺ، في شِراج الحَرَّة التي يسقون بها النخل، فقال الأنصاري: سَرِّح الماء يمر، فأبى ذلك، فاختصماء عند النبي، ﷺ، للزبير: " اسقِ يا زبير ثم أرسل الماء إلى جارك "، فغضب الأنصاري، فقال: أن كان ابن عمّتك، فتلوّن وجه رسول الله، ﷺ، ثم قال يا زُبير: " اسقِ، ثمّ احبس الماء حتى يرجع إلى الجَدْر ". فقال الزبير: والله إني لأحسِب هذه الآية نزلت في ذلك: ﴿فلا وربك لا يؤمنون حتى يُحَكّموك فيما شجر بينهم﴾ الآية.
شِراج الحَرَّة: مجاري الماء الذي يسيل منها، واحدها شَرج. وفيه من العلم: أن أصل مياه الأودية والسيول التي لا تُملك منابعها، ولم تُستنبط بعمل فيها وحَفر، الإباحة، وأنّ من سَبَق إلى شيء، وأحْرَزَه كان أحق به.