تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحَبَّ أن يكون على حَظِّه، حتى نُعطيه إيّاه مِن أول ما يُفيء الله علينا فليَفعل ". فقال الناس: قد طَيَّبنا يا رسول الله لهم، فقال رسول الله، ﷺ: " إنَّا لا ندري مَن أَذِن منكم في ذلك ممن لم يأذن، فارجِعوا حتى يَرفع إلينا عُرفاؤكم أمركم "، فرجع الناس فكلّمهم عُرفاؤهم، ثم رجعوا إلى رسول الله، ﷺ، فأخبروه أنهم قد طَيَّبوا، وأذِنوا.

في هذا الحديث من الفِقه، جَواز سَبْي العَرب، واستِرقاقهم كالعَجَم.

وقد استدَّل به من رأى قَبول إقرار الوكيل على المُوَكِّل، لأنّ العُرفاء بمنزلة الوُكلاء فيما أُقيموا له من أمرهم، ولمّا سَمِع رسول الله، ﷺ، قول العُرفاء، وما نقلوا إليه عن القوم، أنفَذَه عليهم، ولم يرجِع إليهم في المسألة عمّا قالوه، وأَطلَق السبايا لقومهم، وكان في ذلك تحريم فُروجِهنّ على من كانت قد حَلَّت لهم، وإلى هذا ذهب أبو يوسُف، ونفر من أهل العلم.

وقال أبو حنيفة، ومحمد بن الحَسَن: إقرار الوكيل جائز عند الحاكم، ولا يَجوز عند غيره.

أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري) · الجزء ٢ · الصفحة ١١٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري)ج ٢ · ص ١١٤٢