قوله: أندر ثنيّته، أي: أسُقَطها حين جَذب يده من تحتها، فندرت السنّ فأهدر ﷺ، الجِناية فيها، لأنّ صاحبها هو الذي اضطره إلى ذلك، ومن جنى على نفسه لم يؤخذ بجِنايته غيره.
وفيه دليل: على أن الفَحْل المُغْتَلِم، وما كان في معناه من الحيوان إذا صال على إنسان، فدفعه عن نفسه حتى يأتي ذلك عليه فيَهلَك، أنه لا غرامة عليه ما لم يقصد به غير التخلص منه، ولم يَعُد وجه المَخْلَص في مثله.
أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري) · الجزء ٢ · الصفحة ١١١٨