# الصلبة القديمة. والرتم: نبات من أدق الشجر، وبنات نعش كبرى وهي سبعة كواكب أربعة منها نعش وثلاث بنات؛ وصغرى: وهي مثلها، ومنها أي من دونها، والرقم: السواد، ويعني به الخفاء للكسوف والخسوف وقال
البحتري:
وما الكلب محموما وإن طال عمره ... ألا إنما الحمى على الأسد الورد
قيل للأسد ورد لأن لونه أحمر يضرب إلى صفرة، وفي الحديث الشريف: (مثل المؤمن مثل الخامة من الزرع تفيئها الريح مرة وتعدلها مرة، ومثل الكافر مثل الأرزة لا تزال حتى يكون انجعافها مرة واحدة).
الخامة: الزرع أول ما ينبت على ساق واحدة، وقيل: السنبلة، وقيل: الطاقة الغضة من الزرع، وقيل: الشجرة الغضة الطرية. وتفيئها: تحركها وتميلها يمينا وشمالا، والأرزة: واحدة الأرز: شجر معتدل صلب لا يحركه هبوب الريح يقال له الأرزة معروف بلبنان، وقيل: شجر الصنوبر والجمع أرز، وانجعافها: انقلاعها. ومعنى الحديث: أن المؤمن ينبغي له أن يتلقى المكارة صابرا راجيا الخير من ورائها، وأن يعد نفسه كأوائل الزرع تميله الرياح يمنة ويسرة، فهو في الدنيا هدف تنتضل فيه الرزايا، فليس له إلا أن يعتصم بالصبر والرضا، وأن يعلم علما ليس بالظن أن كل ما يرزؤه من فقدان مال وولد وما إليهما، وما يصيبه من مرض ووصب، إنما هو مكفر لسيئاته رافع لدرجاته؛ أما الكافر، أما العفرية النفرية، فإن كل همه أن يستمتع بشهوات الدنيا ولذاتها، فإذا رزئ في ماله وولده ونفسه تسخط ولم يذخر لنفسه ما ينفعه في آجله ومن ثم يموت إذ يموت كما تنعجف شجرة الأرزة وتجتث من أصلها فيلقى الله بذنوبه حالة. هذا، ولك أن