تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# بالطب منك! شكى الأمير الصداع في رأسه فوصف له دواء في رجليه! فقال له: أما إن علامة ما قلت فيك بينة! قال الخصي: وما هي؟ قال: نزعت خصيتاك فذهب شعر لحيتك! فضحك الحجاج ومن حضر. . . . .

وقال عبد الملك بن مروان لأعرابي: إنك حسن الكدنة! قال: إني أدفئ رجلي في الشتاء، وأغفل غاشية الغم، وآكل عند الشهوة. . . ويقال: ثلاثة أشياء تورث الهزال: شرب الماء على الريق، والنوم على غير وطاء، وكثرة الكلام برفع الصوت. . . وقالوا: الدواء الذي لا داء معه: أن تجلس على الطعام وأنت تشتهيه وتقوم عنه وأنت تشتهيه. وقال أرسطوطاليس: المطعم والمشرب إذا كثرا على المعدة أطفآ نارها فجرت الأغذية في البدن غير نضيجة، فصار ذلك نقصانا للبدن يورث الفترة، كالشجرة، إذا كثر ماؤها عفنت وإن قل جفت، وكالسراج، إذا قل دهنه أو كثر انطفأ. . . . وقال بعضهم: من تغدى وتعشى ولم يأكل فيما بينهما، سلم من الأوجاع، لقول الله عز وجل: ﴿ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا﴾. . . وقال بعض الأطباء: أحب الناس إلينا: الرغيب البطن، لكثرة حاجاتهم إلينا. . . وأخبر بعض الأمراء بشيخ قد أتت عليه مائة وخمسون سنة في اعتدال جسم ونضارة لون، فاستدعاه وسأله فقال: إن كان لما ترى من هذه الموهبة الجميلة سبب بعد تقدير الله تعالى فما أصفه: ما احتملت مهما تبعد علي مدافعته، ولا رأيت من زوجة مكروها، ولا اجتمع في بطني طعامان، وإذا شربت شرابا تناولته رقيقا طيبا لا أثمل منه، ولا أستدعي

الذخائر والعبقريات - معجم ثقافي جامع · الجزء ٢ · الصفحة ٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الذخائر والعبقريات - معجم ثقافي جامعج ٢ · ص ٤٦