# فالبض: الرقيق اللون الصافيه الذي يؤثر فيه كل شيء، ويروون: أن معاوية بن أبي سفيان قدم على عمر بن الخطاب رضي الله عنه من الشام وهو أبض الناس - أرقهم لونا وأحسنهم بشرة - فضرب عمر بيده على عضده، وقال: هذا، والله، لتشاغلك بالحمامات وذوو الحاجات تقطع أنفسهم حسرات على بابك. . . . وقوله: يملخ في الباطل ملخا: أي يكثر تردده في الباطل، أو يمر فيه مرا سهلا، وقوله: ينفض مذرويه ويضرب أصدريه فينفض ويضرب: يحرك، ومذرواه: جانباه، وقيل: فرعا الأليتين، وقيل: طرفا كل شيء، وأراد الحسن: فرعي المنكبين. ولا واحد لهما، وهو الصحيح، والأصدران: عرقان يضربان تحت الصدغين، لا يفرد لهما واحد كذلك، ويريد الحسن: منكبيه أيضا، والعرب تقول: جاء فلان يضرب أصدريه وينفض مذرويه يريدون:
جاء مختالا، وقد يريدون: جاء باغيا يتهدد كما قال عنترة:
أحولي تنفض استك مذرويها ... لتقتلني فها أنا ذا عمارا
عمارا يريد: يا عمارة
وقال بعضهم: شهدت الحسن البصري في جنازة أبي رجاء العطاردي وهو على بغلة والفرزدق يسايره على نجيب، وكنت على حمار لي، فدنوت منهما، فسمعت الفرزدق يقول للحسن: يا أبا سعيد، أتدري ما يقول أهل الجنازة؟ قال: وما يقولون؟ قال: يقولون: هذا خير شيخ بالبصرة، وهذا شر شيخ بالبصرة، قال: إذن يكذبوا يا أبا فراس! رب شيخ بالبصرة مشرك بالله، فذلك شر من أبي فراس، ورب شيخ بالبصرة ذي طمرين لا يؤبه