# أولهم على آخرهم، فليت شعري ماذا ينتظرون! وفي رواية أخرى هذه الزيادة بعد قوله: وأقام أولهم على آخرهم: وآخرهم قعود يلعبون قوله: أمروا بالزاد يعني زاد الآخرة، وهو العمل الصالح، وقوله: وأذنوا بالرحيل: أذنوا: أعلموا، والرحيل يريد به الموت، وقوله: وأقام أولهم على آخرهم: لعله يريد: أن أولهم يرضى فعل آخرهم فلم ينكر عليه، ولعله يريد أن موت أولهم كان يجب أن يكون عبرة لآخرهم ومن المشهور في هذا أبيات قس بن ساعدة الأيادي:
في الذاهبين الأولي ... ن من القرون لنا بصائر
لما رأيت مواردا ... للموت ليس لها مصادر
ورأيت قومي نحوها ... يمضي الأصاغر والأكابر
لا يرجع الماضي إلي ... ولا من الباقين غابر
أيقنت أني لا محا ... لة حيث صار القوم صائر
في الذاهبين: متعلق ببصائر في آخر البيت، وبصائر: عبر، والقرون جمع قرن والقرن من الناس: أهل كل زمان، قال:
إذا ذهب القرن الذي أنت فيهم ... وخلفت في قرن فأنت غريب
ولعله مأخوذ من الاقتران، فكأنه المقدار الذي يقترن فيه أهل ذلك الزمان في أعمارهم وأحوالهم، ومن هنا اختلفوا في تحديد القرن من الزمان فقيل: أربعون سنة، وقيل: ثمانون، وقيل مائة سنة، والموارد جمع مورد وهو: