تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# المنية بكأس حتوفها، ومطلعها:

الدهر يفجع بعد العين بالأثر ... فما البكاء على الأشباح والصور

بيد أنا لطولها رأينا أن نضرب عن إيرادها هنا صفحا، وتراها في المجلد الخامس من نهاية الأرب للنويري الذي قامت بطبعه دار الكتب المصرية. . . وقد شرحها ابن بدرون، ومن أبياتها:

فلا تغرنك من دنياك نومتها ... فما صناعة عينيها سوى السهر

ما لليالي - أقال الله عثرتنا ... من الليالي وخانتها يد الغير

في كل حين لها في كل جارحة ... منا جراح وإن زاغت عن البصر

تسر بالشيء لكن كي تغر به ... كالأيم ثار إلى الجاني من الثمر

وقال المتنبي:

أبني أبينا نحن أهل منازل ... أبدا غراب البين فيها ينعق

نبكي على الدنيا وما من معشر ... جمعتهم الدنيا فلم يتفرقوا

أين الأكاسرة الجبابرة الألى ... كنزوا الكنوز فما بقين ولا بقوا

من كل من ضاق الفضاء بجيشه ... حتى ثوى فحواه لحد ضيق

خرس إذا نودوا كأن لم يعلموا ... أن الكلام لهم حلال مطلق

والموت آت والنفوس نفائس ... والمستغر بما لديه الأحمق

والمرء يأمل، والحياة شهية ... والشيب أوقر، والشبيبة أنزق

أبني أبينا: يا إخوتنا، يا بني آدم، وأراد بغراب البين: داعي الموت يقول: نحن نازلون في منازل يتفرق عنها أهلها بالموت، فقوله: نبكي على

الذخائر والعبقريات - معجم ثقافي جامع · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الذخائر والعبقريات - معجم ثقافي جامعج ١ · ص ٢٨٢