# فزعك: تكفك، والعواذل هناك: حوادث الدهر
وزواجره، وقال بعض الشراح: العواذل: النساء، يقول: لم يبق لك أب حي إلى عدنان فكف عن الطمع في الحياة، ومعنى البيتين: إن غاية كل حي الموت، فينبغي للإنسان أن يتعظ: بأن ينسب نفسه إلى عدنان، فإن لم يجد من بينه وبينه من الآباء باقيا فليعلم أنه يصير إلى مصيرهم، فينبغي له أن ينزع عما هو عليه ومثله قول امرئ القيس:
فبعض اللوم عاذلتي فإني ... سيكفيني التجارب وانتسابي
إلى عرق الثرى وشجت عروقي ... وهذا الموت يسلبني شبابي
وشجت: اشتبكت وقال أبو تمام في قصيدة له يمدح مالك بن طوق ويعزيه عن أخيه القاسم:
تأمل رويدا هل تعدن سالما ... إلى آدم أم هل تعد ابن سالم
متى ترع هذا الموت عينا بصيرة ... تجد عادلا منه شبيها بظالم
قوله: متى ترع البيت يقول: متى أنعمت النظر وأفكرت في أمر الموت وجدت منه عادلا أشبه بظالم، وذلك أنه قد يخترم من يكون اخترامه أصلح له لدى العزيز الحكيم الذي يعلم مصالح خلقه وقد يخفى عليك وجه الحكمة فتظن العدل جورا.
وقال البحتري:
وما أهل المنازل غير ركب ... مناياهم رواح وابتكار
لنا في الدهر آمال طوال ... نرجيها وأعمار قصار
والبيت الثاني مثله قول ابن هانئ الأندلسي من أبيات يرثي بها والدة يحيى وجعفر ابني علي صاحب المسيلة بالمغرب، وهذه هي الأبيات: