# صار إلى ما ترون.
وقال محمد بن وهيب:
نراع لذكر الموت ساعة ذكره ... وتعترض الدنيا فنلهو ونلعب
ونحن بنو الدنيا خلقنا لغيرها ... وما كنت منه فهو شيء محبب
يقين كأن الشك غالب أمره ... عليه وعرفان إلى الجهل ينسب
أقول: لعله ينظر إلى قول جرير:
تروعنا الجنائز مقبلات ... فنلهو حين تذهب مدبرات
كروعة ثلة لمغار ذئب ... فلما غاب عادت راتعات
قال أبو عمرو بن العلاء: جلست إلى جرير وهو يملي:
ودع أمامة حان منك رحيل
ثم طلعت جنازة فأمسك وقال: شيبتني هذه الجنائز، قلت: فلم تساب الناس! قال: يبدؤونني ثم لا أعفو وأعتدي ولا أبتدي، ثم قال هذين البيتين. . . وقول محمد بن وهيب: يقين كأن الشك غالب أمره. . . البيت فمأخوذ من قول الحسن البصري: ما رأيت يقينا لا شك فيه أشبه بشك لا يقين فيه، إلا الموت. . .