تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# تلقاه بصبر، وليتحقق قوله عز وجل: ﴿ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم﴾، فمن علم أن ما جرى في حكمه وسبق في علمه لا سبيل إلى أن لا يكون، هانت عليه النوب، واعلم أن الذي يغر الناس هو حسن ظنهم باغترار الآفات، واغترارهم حالة بعد حالة بصفاء الأوقات، ولو تأملوها لتحققوا أنها كما قال علي رضي الله تعالى عنه: ما قال الناس لقوم طوبى لكم إلا وقد خبأ الدهر لهم يوم

سوء:

إن الليالي لم تحسن إلى أحد ... إلا أساءت إليه بعد إحسان

انتهى كلام الراغب، ومن أبدع ما قيل في الصبر والجزع قول ابن الرومي:

أرى الصبر محمودا وعنه مذاهب ... فكيف إذا ما لم يكن عنه مذهب

هناك يحق الصبر والصبر واجب ... وما كان منه كالضرورة أوجب

فشد امرؤ بالصبر كفا فإنه ... له عصمة أسبابها لا تقضب

هو المهرب المنجي لمن أحدقت به ... مكاره دهر ليس منهن مهرب

أعد خلالا فيه ليس لعاقل ... من الناس - إن أنصفن - عنهن مرغب

لبوس جمال، جنة من شماتة ... شفاء أسى يثنى به ويثوب

الذخائر والعبقريات - معجم ثقافي جامع · الجزء ١ · الصفحة ٢٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الذخائر والعبقريات - معجم ثقافي جامعج ١ · ص ٢٢٤