تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# أعزم عليك إلا ما أخبرتني، قال: كنت كاهنهم في الجاهلية، قال: فما أعجب ما جاءتك به جنيتك، قال: بينما أنا يوما في السوق، جاءتني أعرف فيها الفزع، فقالت: ألم تر الجن وإبلاسها؟ ويأسها من بعد إنكاسها، ولحوقها بالقلاص، وأحلاسها، قال: عمر صدق بينما أنا نائم، عند آلهتهم إذ جاء رجل بعجل فذبحه، فصرخ به صارخ، لم أسمع صارخا قط أشد صوتا منه يقول: يا جليح، أمر نجيح، رجل فصيح، يقول: لا إله إلا الله، فوثب القوم، قلت: لا أبرح حتى أعلم ما وراء هذا، ثم نادى: يا جليح، أمر نجيح، رجل فصيح، يقول لا إله إلا الله، فقمت، فما نشبنا أن قيل: هذا نبي".

[فتح 7/ 177]

(ابن وهب) هو عبد الله. (عمر) أي: ابن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب.

(لشيء) بفتح اللام للتعليل، أو بمعنى: في، وهو متعلق بيقول بعد. (إلا كان كما يظن) أي: لأنه كان من المحدثين، والمحدث الملهم: وهو من يلقى في نفسه الشيء فيخبر به حدسا وفراسة، ومر بسط الكلام على ذلك في باب: ما ذكر عن بني إسرائيل (¬1). (رجل جميل) أي: هو سواد بن قارب. (لقد أخطأ ظني) أي: في كونه في الجاهلية بأن صار مسلما. (أو إن هذا) أي: سواد بن قارب. (على دينه في الجاهلية) من عبادة الأوثان.

(أو لقد كان) أي: سواد. (كاهنهم) أي: كاهن قومه، قال شيخنا: وحاصله أن عمر ظن شيئا مترددا بين شيئين أحدهما يتردد بين شيئين كأنه قال: هذا الظن إما خطأ وإما صواب، فإن كان صوابا فهذا الآن إما باق على كفره وإما كان كاهنا (¬2)، وقد أظهر الحال

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٧ · الصفحة ١٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٧ · ص ١٤٩