تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(من آذن) بالمد أي: أعلم.

3860 - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا عمرو بن يحيى بن سعيد، قال: أخبرني جدي، عن أبي هريرة رضي الله عنه: أنه كان يحمل مع النبي صلى الله عليه وسلم إداوة لوضوئه وحاجته، فبينما هو يتبعه بها، فقال: "من هذا؟ " فقال: أنا أبو هريرة، فقال: "ابغني أحجارا أستنفض بها، ولا تأتني بعظم ولا بروثة". فأتيته بأحجار أحملها في طرف ثوبي، حتى وضعتها إلى جنبه، ثم انصرفت حتى إذا فرغ مشيت، فقلت: ما بال العظم والروثة؟ قال: "هما من طعام الجن، وإنه أتاني وفد جن نصيبين، ونعم الجن، فسألوني الزاد، فدعوت الله لهم أن لا يمروا بعظم، ولا بروثة إلا وجدوا عليها طعاما".

[انظر: 155 - فتح: 7/ 171]

(ابغني) أي: اطلب لي. (وإنه أتاني وفد جن نصيبين) وهي بلدة مشهورة بالجزيرة أعني جزيرة ابن عمر في الشرق (¬1). قيل في "الصحيحين": أن ابن عباس قال: ما قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الجن ولا رآهم (¬2)، وأجيب: بأن نفي ابن عباس إنما هو حيث استمعوا التلاوة في صلاة الفجر لا مطلقا، ويجاب أيضا: بأن نفيه محمول على نفي رؤية غير جن نصيبين. (طعاما) في نسخة: "طعما" بضم الطاء، ومر الحديث في باب: الاستنجاء بالحجارة (¬3).

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٧ · الصفحة ١٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٧ · ص ١٤٤