# النساء: الرجل إذا عرف الإسلام وشرائعه، ثم قتل فجزاؤه جهنم"، فذكرته لمجاهد فقال: "إلا من ندم".
[4590، 4762، 4763، 4764، 4765، 4766 - مسلم: 122، 3023 - فتح: 7/ 165]
(جرير) أي: ابن عبد الحميد. (عن منصور) أي: ابن المعتمر.
(الحكم) أي: ابن عتيبة.
(ما أمرهما؟) أي: ما التوفيق بينهما حيث دلت الأولى: على العفو عند التوبة، والثانية: على وجوب الجزاء مطلقا، وجوابه: ما علم من كلامه بعد من أن المطلق محمول على المقيد. ﴿فجزاؤه جهنم خالدا فيها﴾ أي: فلا تقبل توبته قاله ابن عباس تشديدا ومبالغة في الزجر عن القتل وإلا فمذهب أهل السنة أن توبة قاتل المسلم عمدا مقبولة لآية: ﴿وإني لغفار لمن تاب﴾ [طه: 82]، و ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾ [النساء: 48]، وليس في الآية متمسك لمن قال بالتخليد في النار بارتكاب الكبائر؛ لأنها نزلت في قاتل هو كافر، أو هي وعيد لمن قتل مؤمنا مستحلا لقتله. (فذكرته) أي: قول ابن عباس. (إلا من ندم) أي: إلا من تاب حملا للمطلق على المقيد كما مر.
3856 - حدثنا عياش بن الوليد، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثني الأوزاعي، حدثني يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن إبراهيم التيمي، قال: حدثني عروة بن الزبير، قال: سألت ابن عمرو بن العاص: أخبرني بأشد شيء صنعه المشركون بالنبي صلى الله عليه وسلم، قال: "بينا النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في حجر الكعبة، إذ أقبل عقبة بن أبي معيط، فوضع ثوبه في عنقه، فخنقه خنقا شديدا" فأقبل أبو بكر حتى أخذ بمنكبه، ودفعه عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ﴿أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله﴾ [غافر: 28] الآية، تابعه ابن إسحاق، حدثني يحيى بن عروة، عن عروة، قلت: لعبد الله بن عمرو.