# مولى ابن عباس، حدثه أن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: "ليس السعي ببطن الوادي بين الصفا، والمروة سنة، إنما كان أهل الجاهلية يسعونها ويقولون: لا نجيز البطحاء إلا شدا".
[فتح: 7/ 156]
(ابن وهب) هو عبد الله. (عمرو) أي: ابن الحارث.
(ليس السعي) أي: العدو. (سنة) في نسخة: "بسنة" أي: طريقة. (يسعونها) البطحاء التي بين الصفا والمروة. (لا نجيز البطحاء) بضم النون، أي: لا نقطعها. (إلا شدا) أي: إلا بقوة وعدو شديد، وأراد ابن عباس نفي سنة السعي بمعنى العدو لا نفي السعي المجرد عن ذلك إذ هو سنة في الحج والعمرة عند قوم، وواجب فيهما عندنا، نعم يستحب العدو عندنا في بطن الميل وخالف فيه ابن عباس فسوى بينه وبين غيره.
3848 - حدثنا عبد الله بن محمد الجعفي، حدثنا سفيان، أخبرنا مطرف، سمعت أبا السفر، يقول: سمعت ابن عباس رضي الله عنهما، يقول: "يا أيها الناس اسمعوا مني ما أقول لكم، وأسمعوني ما تقولون، ولا تذهبوا فتقولوا قال ابن عباس قال ابن عباس من طاف بالبيت فليطف من وراء الحجر، ولا تقولوا الحطيم فإن الرجل في الجاهلية كان يحلف فيلقي سوطه أو نعله أو قوسه".
[فتح: 7/ 156]
(سفيان) أي: ابن عيينة. (مطرف) أي: ابن عبد الله الحارثي (أبا السفر) بفتح المهملة والفاء: سعيد بن محمد بضم التحتية وكسر الميم.
(ولا تذهبوا) أي: قبل أن تضبطوا (فتقولوا: قال ابن عباس) إلى آخره. (من طاف بالبيت فليطف من وراء الحجر) بدل من قوله: (ما أقول لكم) والحجر بكسر الحاء وسكون الجيم المحوط الذي تحت الميزاب. (ولا تقولوا: الحطيم) أي: لا تسموا الحجر بالحطيم؛ لأنه من أوضاع الجاهلية كان من عادتهم إذا تحالفوا يحطمون أي: