3833 - حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، قال: كان عمرو يقول: حدثنا سعيد بن المسيب، عن أبيه، عن جده، قال: "جاء سيل في الجاهلية فكسا ما بين الجبلين" - قال سفيان ويقول: إن هذا لحديث له شأن -.
[فتح: 7/ 147]
(سفيان) أي: ابن عيينة. (كان عمرو) أي: ابن دينار.
(فكسا) أي: غطى. (ما بين الجبلين) أي: المشرفين على مكة.
3834 - حدثنا أبو النعمان، حدثنا أبو عوانة، عن بيان أبي بشر، عن قيس بن أبي حازم، قال: دخل أبو بكر على امرأة من أحمس يقال لها زينب، فرآها لا تكلم، فقال: "ما لها لا تكلم؟ " قالوا: حجت مصمتة، قال لها: "تكلمي، فإن هذا لا يحل، هذا من عمل الجاهلية"، فتكلمت، فقالت: من أنت؟ قال: "امرؤ من المهاجرين"، قالت: أي المهاجرين؟ قال: "من قريش"، قالت: من أي قريش أنت؟ قال: "إنك لسئول، أنا أبو بكر"، قالت: ما بقاؤنا على هذا الأمر الصالح الذي جاء الله به بعد الجاهلية؟ قال: "بقاؤكم عليه ما استقامت بكم أئمتكم"، قالت: وما الأئمة؟ قال: "أما كان لقومك رءوس وأشراف، يأمرونهم فيطيعونهم؟ " قالت: بلى، قال: "فهم أولئك على الناس".
[فتح: 7/ 147]
(من أحمس) بمهملتين: قبيلة من بجيلة. (قال لها: تكلمي) إلى آخره استدل به على أنه من نذر أن لا يتكلم لم ينعقد نذره؛ لأن أبا بكر لم يقل ذلك إلا عن توقيف فيكون في حكم المرفوع، فالصمت منهي عنه نهي تنزيه وعليه يحمل قول أبي بكر: (فإن هذا لا يحل) ومحل كراهته: إذا كان باطلا، أو يجر إليه، بخلاف المرغوب فيه، وعليه يحمل خبر: "من صمت نجا" (¬1)