تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# فلقي عالما من اليهود فسأله عن دينهم، فقال: إني لعلي أن أدين دينكم، فأخبرني، فقال: لا تكون على ديننا حتى تأخذ بنصيبك من غضب الله، قال زيد ما أفر إلا من غضب الله، ولا أحمل من غضب الله شيئا أبدا، وأنى أستطيعه فهل تدلني على غيره، قال: ما أعلمه إلا أن يكون حنيفا، قال زيد: وما الحنيف؟ قال: دين إبراهيم لم يكن يهوديا، ولا نصرانيا، ولا يعبد إلا الله، فخرج زيد فلقي عالما من النصارى فذكر مثله، فقال: لن تكون على ديننا حتى تأخذ بنصيبك من لعنة الله، قال: ما أفر إلا من لعنة الله، ولا أحمل من لعنة الله، ولا من غضبه شيئا أبدا، وأنى أستطيع فهل تدلني على غيره، قال: ما أعلمه إلا أن يكون حنيفا، قال: وما الحنيف؟ قال: دين إبراهيم لم يكن يهوديا ولا نصرانيا، ولا يعبد إلا الله، فلما رأى زيد قولهم في إبراهيم عليه السلام خرج، فلما برز رفع يديه فقال: اللهم إني أشهد أني على دين إبراهيم.

[فتح: 7/ 142]

(ونتبعه) بتشديد الفوقية من الإتباع، وفي نسخة: (ويبتغيه) من الابتغاء (وأني أستطيع) أي: والحال أن لي قدرة على عدم حمل ما ذكر.

3828 - وقال الليث، كتب إلي هشام، عن أبيه، عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما، قالت: "رأيت زيد بن عمرو بن نفيل قائما مسندا ظهره إلى الكعبة يقول: يا معاشر قريش، والله ما منكم على دين إبراهيم غيري، وكان يحيي الموءودة، يقول للرجل إذا أراد أن يقتل ابنته، لا تقتلها، أنا أكفيكها مئونتها، فيأخذها فإذا ترعرعت قال لأبيها: إن شئت دفعتها إليك، وإن شئت كفيتك مئونتها".

[فتح: 7/ 143]

(وكان يحيى الموءدة) الإحياء مجاز عن الإبقاء، والموءودة بوزن مفعولة من الوأد وهو القتل كان إذا ولد لأحدهم في الجاهلية بنت دفنها حية. (فإذا ترعرعت) أي: تحركت ونشأت.

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٧ · الصفحة ١٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٧ · ص ١٢٥