# وليس هذا من ذوق الفم) غرضه: أن الذوق هنا بمعنا: المباشرة والتجربة لا بمعنى ذوق الفم وهذا من المجاز أن يستعمل الذوق وهو مما يتعلق بالأجسام في المعاني كما في قوله تعالى: ﴿ذاقوا وبال أمرهم﴾. (﴿مارج﴾) أي: في قوله تعالى: ﴿وخلق الجان من مارج من نار (15)﴾. معناه: (خالص من النار) ثم ذكر ما يناسب مارجا لفظا فقال: (مرج الأمير) إلى أخره ﴿مريج﴾ أي: في قوله تعالى: ﴿في أمر مريج﴾. معناه (ملتبس) ومنه قولهم: (مرج) بكسر الراء (أمر الناس) أي: اختلط والتبس، وأما مرج بالفتح فمعناه: ترك وخلى، ومنه قوله تعالى: ﴿مرج البحرين﴾ إلى أخره؛ أي: خلاهما لا يلتبس أحدهما بالآخر.
3258 - حدثنا أبو الوليد، حدثنا شعبة، عن مهاجر أبي الحسن، قال: سمعت زيد بن وهب، يقول: سمعت أبا ذر رضي الله عنه، يقول: كان النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فقال: "أبرد" ثم قال: "أبرد" حتى فاء الفيء، يعني للتلول ثم قال: "أبردوا بالصلاة، فإن شدة الحر من فيح جهنم".
[انظر: 535 - مسلم: 616 - فتح 6/ 329]
(أبو الوليد) هو هشام بن عبد الملك. (شعبة) أي: ابن الحجاج.
(حتى فاء الفيء يعني للتلول) أي: يعني: حتى وقع الظل تحت التلول، ومر شرح الحديث في الصلاة، في باب: الإبراد بالظهر من شدة الحر (¬1).
3259 - حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن ذكوان، عن أبي سعيد رضي الله عنه، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم، "أبردوا بالصلاة فإن شدة الحر من فيح جهنم".
[انظر: 538 - فتح 6/ 330]
3260 - حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، قال: حدثني أبو