تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(ولا خطر علي قلب بشر) قيل (¬1): قيد بالبشر هنا بخلاف الذين قبله؛ لأنهم هم الذين ينتفعون بما أعد لهم، ويهتمون بشأنه ويخطرونه ببالهم بخلاف غيرهم.

3245 - حدثنا محمد بن مقاتل، أخبرنا عبد الله، أخبرنا معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أول زمرة تلج الجنة صورتهم على صورة القمر ليلة البدر، لا يبصقون فيها، ولا يمتخطون، ولا يتغوطون، آنيتهم فيها الذهب، أمشاطهم من الذهب والفضة، ومجامرهم الألوة، ورشحهم المسك، ولكل واحد منهم زوجتان، يرى مخ سوقهما من وراء اللحم من الحسن، لا اختلاف بينهم ولا تباغض، قلوبهم قلب واحد، يسبحون الله بكرة وعشيا».

[3246، 3254، 3327 - مسلم: 2834 - فتح 6/ 318]

(عبد الله) أي: ابن المبارك. (معمر) أي: ابن راشد.

(صورتهم على صورة القمر ليلة البدر) أي: في الإضاءة والحسن، (ولا يتغوطون) أي: "ولا يبولون" كما في رواية (¬2). (آنيتهم الذهب) أي: والفضة كما في حديث يأتي. (أمشاطهم من الذهب والفضة) أي: يتمشطون بها للتلذذ، لا لاتساخ شعورهم. (ومجامرهم) أي: عودها أو بخورهم، واستشكل الأول بأن العود إنما يفوح ريحه بنار والجنة لا نار فيها، وأجيب: باحتمال أنه يفوح بغير نار، أو بنار لا تسلط لها على إحراق غير ما يتبخر به، بأن لم يخلق الله فيها ذلك. (الألوة) بضم الهمزة وفتحها وضم اللام وتشديد الواو، وحكي كسر الهمزة وسكون اللام وتخفيف الواو، أي: العود الهندي الذي يتبخر به.

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٦ · الصفحة ٣٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٦ · ص ٣٤٨