تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(والنيل) أي: الذي بمصر. (عالجت بني إسرائيل أشد المعالجة) أي: مارستهم ولقيت الشدة فيما أردت منهم من الطاعة. (فسله) أي: التخفيف.

3208 - حدثنا الحسن بن الربيع، حدثنا أبو الأحوص، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، قال عبد الله: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق، قال: "إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يبعث الله ملكا فيؤمر بأربع كلمات، ويقال له: اكتب عمله، ورزقه، وأجله، وشقي أو سعيد، ثم ينفخ فيه الروح، فإن الرجل منكم ليعمل حتى ما يكون بينه وبين الجنة إلا ذراع، فيسبق عليه كتابه، فيعمل بعمل أهل النار، ويعمل حتى ما يكون بينه وبين النار إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب، فيعمل بعمل أهل الجنة".

[3332، 6594، 7454 - مسلم: 2643 - فتح 6/ 303]

(أبو الأحوص) هو سلام ابن سليم. (الأعمش) هو سليمان بن مهران. (قال عبد الله) أي: ابن مسعود.

(الصادق) أي: في قوله. (المصدوق) أي: فيما وعده به ربه تعالى. (يجمع) بالبناء للمفعول. (خلقه) فيه استعمال المصدر، بمعنى: المفعول كقولهم: هذا ضرب الأمير، أي: مضروبه وذكر في معنى الجمع أن النطفة إذا وقعت في الرحم وأراد الله تعالى أن يخلق منها بشرا طارت في أطراف المرأة تحت كل شعرة وظفر، ثم تمكث أربعين يوما ثم تنزل دما في الرحم فذلك جمعها. (فيؤمر) في نسخة: "ويؤمر". (ثم ينفخ فيه الروح) قيل: حكمة تحول الإنسان في بطن أمه حالة بعد حاله مع أنه تعالى قادر على أن يخلقه في أقل من لمحة، أن في التحويل فوائد منها: أنه لو خلقه دفعة واحدة لشق على الأم.

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٦ · الصفحة ٣٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٦ · ص ٣٢٤